كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٣٩ - منهل قد ذكروا انه يحرم من الذبيحة اشياء
و الرّياض و المحكى فيه عن الخلاف و الغنيه و كثير من المتاخرين و ثالثا ان الاخبار المتقدّمة باسرها تدلّ عليه و رابعا عموم قوله تعالى المتقدّم اليه الاشارة فانّ الظاهر انه خبيث أيضا و منها الفرث و هو الروث في جوف الذّبيحة كما صرّح به في ضه و المهذب البارع و منها الدّم و قد صرّح بحرمته و حرمة الفرث الكتب المتقدّمة المصرحة بحرمة الخبيث عدا الانتصار و حكى في غاية المراد القول بتحريمهما عن الصّدوق و الشيخ في النّهاية و ابن حمزة و ابن ادريس و ما صاروا اليه من حرمة الاير هو المعتمد و لهم اولا تصريح لك و ضه و الرّياض بخباثة الفرث و تصريح لك و الرياض بخباثة الدم فيندرجان معا تحت عموم الكتاب المتقدم اليه الاشارة و ثانيا التصريح بدعوى الإجماع على تحريمهما في التنقيح و الرياض و بدعوى الاجماع على تحريم الدم في غاية المراد و مجمع الفائدة و قد حكى في الرّياض دعوى الإجماع على تحريمهما معا عن الخلاف و الغنية و كثير من المتاخرين قائلا و لم يقدح فيها عدم تعرض المفيد و الدّيلمى لذكرهما لمعلومية نسبهما مع احتمال كون الوجه في عدم تعرضهما لهما امّا بعد احتمال اكلهما بخلاف الثلاثة الباقية او كون حرمتهما من الضّروريات لاستخباثهما و تعاضد الادلّة من الكتاب و السنة بحرمة الدّم مضافا الى استلزام حرمة الطّحال المذكورة في كلامهما المستفادة من الصّحاح المستفيضة و غيرها من المعتبرة حرمته بالأولوية لتعليل حرمته في بعض تلك النصوص بكونه دما في الحقيقة و بالجملة لا شبهة في حرمتهما و ثالثا انّ الاخبار المتقدّمة باسرها تدل على حرمة الدّم و بعضها يدلّ على حرمة الفرث أيضا و رابعا قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ و نبّه على ما ذكر في غاية المراد بقوله و نقص ابن البراج الدم لظهوره بتحريمه بنصّ القرآن و منها المثانة و قد صرّح بحرمتها في الانتصار و يع و فع و التّحرير و التّبصرة و عد و د و لف و س و اللمعة و لك و مجمع الفائدة و المهذب البارع و الرّياض و حكاه في غاية المراد عن الخلاف و كذا حكاه عن غيره من جماعة المتقدمين قائلا و قال ابو الصّلاح و تبعه ابن زهرة يحرم سبعة الدم و الطحال و القضيب و الانثيان و الغدد و المشيمة و المثانة ثمّ صرّح بان ابن ادريس حرم المثانة و بالجملة الظاهر انه مذهب الاكثر كما صرّح به في الرّياض و حكى فيها عن جماعة من المتقدمين ما يشعر بعدم حرمة المثانة قائلا قال الصّدوق عشرة لا يؤكل الفرث و الدّم و النخاع و الطّحال و الغدد و القضيب و الانثيان و الرّحم و الحباء و الاوداج و روي العروق و في حديث اخر مكان الحباء الجلد و قال المفيد و سلار لا يؤكل الطّحال و القضيب و الانثيان و لم يذكرا غيرها و قال الشيخ في النّهاية و تبعه ابن البراج و ابن حمزة و ابن ادريس يحرم اربعة عشر الدّم و الفرث و الطحال و المرارة و المشيمة و الفرج ظاهره و باطنه و القضيب و الانثيان و النخاع و العلباء و الغدد و ذات الاشاجع و الحدق و الخرزة و نقص ابن البراج الدّم لظهور تحريمه بنص القرآن و زاد ابن ادريس المثانة فالمحرّمات عنده خمسة عشر و يظهر منها المصير الى هذا القول بل يظهر منها حكاية دعوى الشهرة عليه عن لف و هو ضعيف بل الاقرب ما عليه المعظم من حرمة المثانة و لهم اولا تصريح الانتصار بدعوى الإجماع عليه كما عن الغنية و يعضدها الشّهرة العظيمة بل قد يمنع من دلالة عبارة الجماعة من المتقدّمين المتقدّم اليهم الإشارة في عبارة غاية المراد على المخالفة لأنّ عدم تعرّضهم لتحريم المثانة في مقام ذكر المحرمات من الذّبيحة لا يدلّ على مصيرهم الى حليتها نعم ربما كان فيه اشعار بذلك و لكن الاشعار ليس بمعتبر نعم ان قلنا بحجّية مفهوم العدد كان عبارة بعضهم دالة عليها و لكنّها خلاف التّحقيق فتو ثانيا خبر ابراهيم بن عبد الحميد المتقدّم اليه الاشارة لا يقال هو ضعيف السّند فلا يجوز الاعتماد عليه في اثبات حكم مخالف للأصل لأنا نقول ضعف السّند هنا غير قادح لانجباره بما بيّناه من الاجماع المنقول و الشّهرة العظيمة و قد نبّه على ما ذكرناه في الرّياض و لا يقال يعارض الرواية المذكورة ما عداها من الروايات المتقدّمة فانّها تدلّ على حلية المثانة امّا على القول بحجّية مفهوم العدد فظ و امّا على القول بعدمها فلاقتضاء المقام ذكر جميع محرمات الذبيحة فلو كانت المثانة لكانت مذكورة كسائر
المحرمات المذكورة لأنا نقول الروايات المذكورة لا تصلح لمعارضة هذا الخبر امّا اولا فلما بيّناه في مقام منع دلالة عبارة جماعة من المتقدّمين الذين اشار اليهم في غاية المراد على القول بحلية المثانة و امّا ثانيا فلما نبّه عليه في الرّياض قائلا و كيف كان الاشبه تحريم المثانة و المرارة وفاقا للأكثر لما عرفت من الاجماعات المحكية المخصصة لما مر من الاصول و العمومات الجابرة مضافا الى الشهرة العظيمة و غيرها ممّا سيأتي اليه الاشارة لضعف اسانيد الاخبار السّابقة و الوهن الحاصل فيها باعتبار التعارضات المتقدّم اليها الاشارة مع امكان الذب عن هذا الوهن بعد تسليم معارضته مثل هذا المفهوم المنطوق بانّ التعارض بينهما تعارض العموم و الخصوص المط لدلالة المفهوم في الخبر الاوّل مثلا على حل كلّما هو عدا العشرة و هو بمنزلة العام و دلالة المنطوق في الخبر الثانى على حرمة المثانة و هو بالنّسبة الى ذلك كالخاص فليكن مقدّما و هكذا الحال في تعارض مفهومهما لمنطوق الاخر في المشيمة لدلالة الاوّل على حلّها في ضمن العموم و دلالة المنطوق بحرمتها على الخصوص و ثالثا ما نبّه عليه في يع و فع و لك و مجمع الفائده و المهذب البارع من خباثة المثانة فتندرج تحت عموم قوله تعالى وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ و فسر المثانة في غاية المراد و ضة و مجمع الفائده و المهذب البارع و الرّياض بموضع البول و مجمعه و منها المرارة و قد صرّح بحرمتها في يع و فع و التحرير و التّبصرة و عد و الارشاد و لف و س و اللمعة و غاية المراد و لك و مجمع الفائدة و المهذب البارع و الرّياض و حكاه في غاية المراد عن يه و ابن البراج و ابن ادريس و حكى عن لف دعوى الشّهرة عليه و حكى عنه أيضا انّه حكى عن ابى الصّلاح كراهتها فان اراد منها معناها المصطلح عليه بين الاصوليين صار مخالفا و ربّما يستفاد أيضا من الانتصار و المقنعة و المحكى في غاية المراد عن الشيخ في الخلاف و الدّيلمى و الاسكافى لأنّهم لم ينبهوا على حرمتها عند ذكرهم محرمات الذّبيحة و المسألة محل اشكال كما نبّه عليه في يع و فع بقوله و في المثانة و المرارة تردد اشبهه التحريم لما فيه من الاستخباث و الاقرب عندى ما صار اليه من التحريم لوجوه منها تصريح خبر ابراهيم بن عبد الحميد المتقدّم بحرمتها و يعضده النّهى عن اكلها في خبر إسماعيل بن عبد مرازم و مرسل ابن ابى عمير المتقدّمين و منها ما نبّه عليه في يع و فع و لك و مجمع الفائدة و المهذب البارع من خباثتها و منها ما نبّه