كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٤٦ - منهل لا اشكال و لا شبهة في جواز التمتع و النكاح المنقطع و هو من ضروريّات مذهبنا
خلاف في وجوب الاجابة و ثانيا ما اشار اليه والدي ق ره من افادة التّعليل في صحيحة علىّ بن مهزيار وجوب الاجابة عليها أيضا و كيف كان فالاحوط الاوّل و افتى به الشّهيد الثّانى في ضة و الوالد ق ره في الرّياض و لا يخ عن قوة و يظهر من الفاضل الخراسانى التّامل في المسألة
العاشر اذا كان للمراة ولىّ شرعىّ في امر نكاحها
و هو الّذي لا يجوز نكاحها بدون اذنه فلا اشكال و لا شبهة في تعلّق وجوب الاجابة به و اما الولي العرفى و هو الذى لم يكن اذنه معتبرا شرعا و لكن جرت العادة باعتبار اذنه في نكاح المرأة بحيث لو لم يكن اذنه متحققا لم يتحقق النكاح او لم يتحقق الا بمشقّة شديدة فهل يجب عليه الاجابة و لا يجوز له المنع او لا ربما يستفاد من لك الثّانى و الاقوى عندى هو الاوّل وفاقا للسيورى في التنقيح لإطلاق صحيحة علىّ بن مهزيار و المرسل المروى في السّرائر و قد تقدّم اليهما الاشارة و لظ اطلاق قول المعظم اذا خطب المؤمن وجب اجابته مضافا الى انّ الغالب رجوع الخاطب الى الاشخاص الّذين ليس لهم الولاية شرعا بل انّما لهم الولاية عرفا فيجب على الاب و الجدّ له اجابة من يخطب بنتهما الباكرة البالغة الرّشيدة سواء قلنا بانّهما وليّان شرعا لها أم لا بل هى مستقلة في امر تزويجها شرعا و ان قلنا بانّ وجوب الاجابة لا تتعلق الا بالولىّ الشّرعى فلا يجب عليها الاجابة فيما فرض ان قلنا ان البنت الباكرة البالغة الرّشيدة غير مولى عليها شرعا و امّا ان قلنا بانّهما مولى عليها شرعا فلا اشكال في انّه يجب عليهما الاجابة و هل يختصّ وجوب الاجابة على الولي العرفى بصورة رضاء المخطوبة و قبولها الخاطب او يجب عليه الاجابة و تزويج المخطوبة من الخاطب مط فيجب عليه السّعى في تحصيل رضاء المخطوبة و لو ببذل المال لها الا ان لا يتمكن منه فيسقط ذلك عنه اشكال من انّ الاجابة و التّزويج واجبان مطلقا لإطلاق الامر بهما في النّص و الفتوى و لا يتم الا بالسعى في تحصيل الرّضا و ما لا يتمّ الواجب المطلق الا به فهو واجب و من ان الاطلاق ينصرف الى الصّورة الغالبة و هى الّتي تتبع فيها رضاء المخطوبة برضاء الوليّ من غير سعى فيبقى غير هذه الصّورة مندرجا تحت الاصل و هذا اقوى
الحادى عشر اذا تعدّد الخطاب و كان كل واحد منهم كفوا شرعا و خطبوا دفعة واحدة
فهل يسقط وجوب الاجابة على الولي او المرأة ح فلا تجب اجابة احدهم او لا بل يجب اجابة احدهم و يتخير في التّعيين فيه اشكال من ان التعليل في صحيحة على بن مهزيار يقتضى وجوب اجابة بعضهم و ان مقتضى اطلاق الامر بالاجابة في النّص و الفتوى وجوب اجابة جميعهم و لكن لما كان هذا باطلا بالضّرورة وجب تقييده ببعضهم لا بغيرهم اقتصارا في تقييد الاطلاق المخالف للأصل على قدر الضّرورة و من الظاهر انّه لا ضرورة في التّقييد بغيرهم و لما لم يكن ذلك البعض متعيّنا لزم التّخيير و من ان الاطلاق ينصرف الى الغالب و هو غير محلّ البحث و ان التعليل لا يقتضى وجوب اجابة احدهم و فيه نظر نعم قد يق يلزم على تقدير التّقييد ببعضهم حمل الامر الظاهر في الوجوب العينى على الوجوب التّخييرى الّذي هو خلاف ظاهره و لا يلزم هذا على تقدير التّقييد بغيرهم و من الظاهر انّ ارتكاب التقييد اولى من المجاز على انّه لو حمل على المجاز لزم استعمال اللّفظ في حقيقته و مجازه في استعمال واحد لظهور انّ الامر بالاجابة في غير محلّ الفرض للوجوب العينى فاذا كان في محل الفرض للوجوب التّخييرى لزم ذلك و من الظاهر انّ استعمال اللّفظ في حقيقته و مجازه في استعمال واحد بعيد جدا بل احاله جماعة لا يقال لا نسلّم ان الامر حقيقة في الوجوب العينى مجاز في التّخييرى بل هو حقيقة في القدر المشترك بينهما فلا يلزم ما ذكر لأنا نقول ذلك بعيد سلمنا و لكن لا شبهة في انّ المتبادر من اطلاق الامر الوجوب العينى كما انّ المتبادر من لفظ النقد الموضوع للأعم من الرّائج و غيره خصوص الرّائج و ح لو خصّص اطلاق الامر بالبعض و حكم بالتّخيير لزم حمل الاطلاق على المعنى الغير المتبادر و لا نسلّم انه اولى من التقييد بغيرهم بل لعل هذا اولى سلمنا المساوات و لكن لا أقلّ من التوقّف و معه لا يتّجه الاستدلال باطلاق الامر على الاحتمال الثّانى فت
القول في النكاح المنقطع و التمتع
منهل لا اشكال و لا شبهة في جواز التمتع و النكاح المنقطع و هو من ضروريّات مذهبنا
و يتوقف صحّته على العقد المشتمل على الايجاب و القبول اللفظيين فلا يكفى القصد المجرد الخالى عن اللّفظ و يصحّ الايجاب بلفظ انكحتك و زوجتك و متعتك كما في فع و يع و عد و د و التحرير و التنقيح و لك و الكفاية و ض و الحجّة فيه وجهان الاوّل انّه ادعى في التنقيح و الرّياض كما عن جماعة نفى الخلاف فيه و هو الظاهر و يعضده قول لك قد اتّفقوا على الاجتزاء هنا باحد الالفاظ الثّلاثة و ان اختلفوا في بعضها في الدائم الثانى العمومات من قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قولهم (عليهم السلام) في عدّة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم و قوله تعالى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ الاية لا يق لفظ النكاح و التزويج حقيقة في النكاح الدائم و مجاز في المنقطع فالاصل عدم جواز استعماله فيه لأنّا نقول لا نسلم المقدّمة الاولى سلمنا و لكن لا نسلم المقدّمة الثّانية سلمنا و لكن نقول قد يصار الى خلاف الاصل اذا قام الدليل عليه و هنا منه لما بيّناه من الدّليل على جواز الصيغ الثلاثة و بالجملة لا اشكال في المسألة و هل يصحّ الايجاب بغير الالفاظ الثّلاثة كلفظ العارية و الهبة و الاجارة و الاباحة او لا بل يتعين احدى تلك الثلاثة اختلف الأصحاب فيه على قولين الاوّل انه يصحّ بلفظ الاجارة و هو محكّى عن المرتضى في الطبريات و عنه أيضا صحّته في متعة الاماء بلفظ الاباحة و التحليل قال في التنقيح هذا بناء على قوله من ان تحليل الامة من قبيل المتعة و انّه ينعقد بلفظ ابحت و حللت فيكون من الفاظ المتعة الثّانى انّه لا يصحّ الا باحدى تلك الالفاظ الثّلاثة مط و هو للفاضلين في ظ النّافع و صريح يع و الارشاد و عد و التّحرير و الوالد ق ره في الرّياض و صرّح في لك بانّه المشهور و هو احوط و ان كان في تعينه نظر لأنّ مقتضى عموم نحو قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله تعالى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ الآية صحة القول الاوّل لا يقال يعارضه اصالة عدم الصّحة لأنّا نقول هذا لا يصلح للمعارضة قطعا و لا يقال