كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٤٥٩ - منهل لا تثبت الوكالة بامور منها الاستفاضة الظنية و التى لا تفيد العلم
ما ذكر اخصّ منها مط و لكن لاعتضادها بالشهرة العظيمة الّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف لو كان لا تقبل التخصيص بما ذكر لما بيناه في محل اخر و اما ثالثا فلمعارضة ذلك بفحوى ما دلّ على عدم ثبوت الوكالة بظنون كثيرة هى اقوى من الظن الحاصل من الاستفاضة و شهادة العدلين مضافا الى انّ الاستقراء في نفسه حجة بناء على اصالة حجية الظن و منها خبر الواحد و شهادته فقط و لو كان عدلا كما صرح به في عد و كره و التحرير و جامع المقاصد و هو ظ الخلاف و ط و الغنية و يع و صره و د و المحكى عن الحلى بل صرّح في جامع المقاصد بدعوى الاجماع على ذلك قائلا و لا تثبت الوكالة بخبر الواحد باجماعنا و يعضد ما ادعاه قول كره لا تثبت بشهادة واحد و لا بخبره عند علمائنا اجمع لأنه حق مالى فلا تثبت بخبر الواحد و لا بشهادته كالبيع و نحوها منها شهادة عدل واحد مع اليمين كما صرح به في د و التحرير و عد و كره و اللمعة و لك و ضه و جامع المقاصد و مجمع الفائدة و قد نبّه فيه على دليله بقوله دليل عدم ثبوتها بشهادة رجل و امراتين و بشاهد و يمين الاجماع و الاصل مع عدم الدّليل اذ الدليل على الثبوت بهما انما هو المال و الوكالة ولاية و ان كانت مشتملة على المال أيضا و لهذا لم يثبت بهما الوصيّة مع عدم ثبوت الوصية بهما بالمال على ما ذكره في ح يع و يعضد ما ذكره اولا قول يع و لا بشاهد و امراتين و لا بشاهد و يمين على قول مشهور و ثانيا قول لك بعد الاشارة الى ما في يع هذا هو المذهب و لا نعلم فيه مخالفا و لان متعلق الشاهد و اليمين و الشاهد و المراتين الحقوق و الغرض من الوكالة الولاية على التصرّف و المال قد يترتب عليها لكنه غير مقصود بالذات من ماهيّتها و ثالثا قول جامع المقاصد لا خلاف عندنا في عدم ثبوت الوكالة بما يثبت به المال لان الغرض من الوكالة الولاية على التصرّف و يترتب المال عليها و ليس المقصود الاصلى بخلاف الوصيّة و رابعا قول كره لا يثبت بشهادة رجل و امراتين و لا شهادة رجل و يمين عند علمائنا اجمع سواء كانت الوكالة بمال او ولاية لان الوكالة اثبات التصرّف فلا تثبت الّا بشاهدين و لا فرق فيما ذكر بين ان يكون الوكالة بمال او ولاية كما صرح به في التحرير و كره و هل يثبت بذلك فيما لو اشتملت الدعوى كما لو ادعى شخص على آخر وكالة بجعل و اقام شاهدا و حلف معه او لا فيه قولان احدهما انه لا يثبت بذلك الوكالة و لا المال و هو لظ يع وعد و د التحرير و اللمعة و لهم الاصل و اطلاقات الاجماعات المحكية كما نبّه عليه في جامع المقاصد بقوله فان قلت لو ادعى شخص انه يستحق على الاخر كذا جعل وكالته يثبت بشاهد و يمين قلت لا يحضرنى الان به تصريحا و وجه الثبوت ظ اذ لا غرض ح في الولاية و لو كان ذلك قبل العمل و ظ اطلاقهم عدم الثبوت و ثانيهما انه يثبت بذلك المال دون الوكالة و قد صار اليه في لك قائلا بعد ما حكينا عنه سابقا و يشكل الحكم فيما لو اشتملت الدعوى على الجهتين كما لو ادعى شخص على اخر وكالة بجعل و اقام شاهدا و امراتين او شاهدا و حلف معه و الظاهر ح انه يثبت المال لا الوكالة و لا يقدح في ذلك تبعض الشهادة و مثله ما لو اقام ذلك بالسّرقة فانه يثبت المال لا القطع و لأنه المقصود بالذات لا الولاية نعم لو كان ذلك قبل العمل اتجه عدم الثبوت لأنّ انكار الولاية ابطالها و لم يثبت بعد و يمكن ان يكون نسبة المصنف القول الى الشهرة المشعرة فيه لأجل ذلك فيكون التوقف في عموم الحكم لا في اصله و نبّه على ما ذكره في ضه أيضا بقوله لا يثبت الّا بشاهد و يمين الا ان يشمل على جهتين كما لو ادعى شخص على اخر وكالة بجعل و اقام شاهد او امراتين او شاهدا و حلف معه فالاقوى ثبوت المال لا الوكالة و ان تبعضت الشهادة كما لو اقام ذلك بالسّرقة و يثبت المال لا القطع نعم لو كان ذلك قبل العمل لم يثبت شيء و اورد عليه في مجمع الفائدة قائلا بعد الاشارة الى ما ذكره في لك و فيه تامل اذ المال ما ثبت
الا بثبوت السّرقة التى حكم الشارع بثبوتها فكيف لا يلزم القطع و يلزم المال الا ان يخصّص بثبوت الحدّ و يقال ليس ثبوت الحدّ من شرائط القطع المذكورة من لوازم السّرقة شرعا بل مع ثبوتها بغيرها و كذا الكلام هنا فت و فيما ذكره نظر بل ما في لك اجود ان قام دليل و لو عموما على ثبوت المال بما ذكره و لكنى لم اجده و منها شهادة رجل عدل و امراتين كما صرح به في يع و كره و عد و د و التحرير و اللمعة و ضه و هو ظ الخلاف و ط و الغنية و جامع المقاصد و المحكى عن الحلى و لك و مجمع الفائدة و هو ظ الخلاف و الغنية و صره بل الظاهر انه ممّا لا خلاف فيه كما نبّه عليه في كره و جامع المقاصد و لك و مجمع الفائدة و لا فرق في ذلك بين كون الوكالة بالمال و بالولاية و منها شهادة النساء منفردات و ان كثرن ما لم يفد العلم كما صرح به في فع و كره و عد و التحرير و اللمعة و ضه و لك و هو ظ الخلاف و ط و الغنية و صره و د و المحكى عن الحلى بل الظاهر انّه ممّا لا خلاف فيه كما نبّه عليه بعض و لا فرق في ذلك بين كون الوكالة بالمال او بالولاية و منها تصديق الغريم فلو ادعى زيد وكالة عن عمرو في قبض ماله عينا كان او دينا ممّن عنده غريما كان او ودعيا و صدق هو مدّعى الوكالة في دعواه لم تثبت بمجرّد تصديقه لا بالنسبة الى صاحب المال و لا بالنسبة الى الحاكم و قد صرّح بعده ثبوتها بما ذكر في يع و عد و د و اللّمعة و ضه و الكفاية و هو ظ الغنية و التّبصرة بل الظاهر انه ممّا لا خلاف فيه نعم يجب على المصدق العمل بمقتضى اقراره و تصديقه فيدفع العين او الدّين الى مدعى الوكالة الذى صدقه حيث لم يكذبه المالك فان كذبه بعد الدفع كان القول قوله مع يمينه و ان صدقه بعده برئت ذمته و قد صرّح بالامرين في ضه قائلا فاذا حضر و صدق الوكيل برئ الدافع و ان كذبه فالقول قوله مع يمينه و منها مجرد ادعاء الوكيل للوكالة و قد صرح بعدم ثبوتها به في يع و التحرير قائلين لا يحكم بالوكالة بدعوى الوكيل و زاد الثانى سواء كذبه الغريم او صدقه و ما ذكراه هو ظ الغنية و صره و د و لا اشكال فيه حيث ينازعه المالك و الموكل بزعم الوكيل فلا يكون دعوى الوكيل حجة عليه و امّا اذا لم يكن له منازع أصلا كما اذا ادعى انه وكيل زيد في بيع سلعته او عبده او غيرهما من ساير املاكه او ادعى انّه وكيله في ان يوجر ملكه شراء شيء له او ادعى انه وكيله في ايقاع عقد صلح له او ادعى انه وكيله في ان يوجر ملكه او يوهبه او يعيره او نحو ذلك فهل تسمع دعواه مجردة و لم يطالب ببيّنة و لا يمين و يكون حاله حال من علم بوكالته فيدفع اليه ثمن ما باعه بدعوى الوكالة او لا تسمع بل يكون حاله حال من شك في وكالته في صورة وجود منازع له المعتمد عندى هو الاوّل و اليه صار في مجمع الفائدة قائلا ان الامر في الوكالة اسهل لأنّ الظاهر انّه اذا علم الوكيل و ادعى ذلك و كان متصرّفا من غير منازع يجوز المعامله معه و الاخذ منه و التصرّف فيه و كذا في المولى و الوصى لحمل اعمال المسلمين على