كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٧٤١ - منهل لا اشكال و لا خلاف في اجزاء لفظة الجلالة و هى لفظة اللّه و جواز الاقتصار عليها في الحلف
و لا من رسله و لا من ائمته و لا بالكفر و لا بالعتق و لا بالطّلاق فان ذلك غير جائز و منها قول الباقر(ع)في حسنة محمّد بن مسلم المتقدّمة و ليس لخلقه ان يقسموا الا به و منها قول الصادق(ع)في رواية الحلبى المتقدّمة لا ارى ان يحلف الرّجل الا باللّه و منها قول على بن الحسين(ع)في رواية ابى حمزة المتقدّمة و قول الصادق(ع)في رواية ابى ايّوب الخزاز لا تحلفوا الّا باللّه و منها ان القول بالتحريم مذهب الاكثر فيكون ارجح لأنا نقول الوجوه المذكورة لا تصلح للمعارضة اما الاول فللمنع من المتقدّمة الاولى فان البدعة على ما صرّح به بعض المحققين هو ادخال ما ليس من الدّين فيه عالما عامدا سلّمنا و لكن نمنع من كلية الكبرى بحيث تشمل محل البحث سلمنا و لكن يجب تخصيصها بما دلّ على القول الثانى فانّه اقوى منها و اما الاخبار المذكورة فللمنع من دلالتها على المنع اما على القول بان النّهى في اخبار الائمة(ع)لا يفيد الحرمة لشيوع استعماله فيها في الكراهة بحيث صارت من المجازات الراجحة المساوى احتمالها لاحتمال الحقيقة فظاهر و اما على القول بان الاصل في النهى افادة الحرمة مط و لو كان في اخبار الائمة(ع)فلانه يجب حمله هنا على غير الحرمة باعتبار انّ ما دل على نفيها هنا مما سيأتي اليه الاشارة اقوى منه في الدّلالة على الحرمة على انّه قد يدعى شيوع استعماله في امثال المقام في الحكم الوضعى و هو عدم صحة المنهى عنه و فساده بحيث صار من المجازات الراجحة المساوى احتمالها لاحتمال الحقيقة و يعضد ما ذكرناه اولا قول لك فالمراد بعدم الجواز هنا بالنظر الى الاعتداد به في اثبات الحق اما عدم جواز الحلف في نفسه بمعنى عدم الاثم به ففيه وجهان من اطلاق الاخبار النّهى عنه و من امكان حمله على الكراهة و ثانيا قول ضة و قد تقدّم اليه الاشارة و ثالثا قول مجمع الفائدة بعد الاشارة الى الاخبار المتقدّمة و اعلم انّ امثالها تدلّ على عدم جواز اليمين و الحلف مط الا بلفظ اللّه فيمكن ان يحمل على ما اشرنا اليه من عدم الصّحة و عدم حصول الغرض المطلوب منه في الدعوى من غير حصول الاثم لو حلف بغيره ح او معه فلا يكون جائزا أيضا و يمكن جعلها بمعنى عدم حصول الغرض في الدّعوى و عدم الانعقاد بحيث يترتب عليه الكفارة في غيرها مع الاثم و غيره و يبعد حملها على الكراهة كما فعله في ح يع لظ التحريم مع عدم الحاجة و لأنّه مط مكروه باللّه و غيره و اما الاخير فللمنع من بلوغ هذه الكثرة مرتبة الحجية ان قلنا بحجية الشهرة و ثانيا انّ الامامية بل المسلمين قاطبة في جميع الاعصار و الامصار يحلفون بغير اللّه عزّ و جلّ من الرّسول(ص)و الائمة(ع)و اولادهم و العلماء و الاخيار و الابوين و الاعزة و الاكابر و لو كان ما ذكر حراما لما كان الأمر كذلك قطعا و لتواترت الاخبار و تظافرت الفتاوى في المنع منه و للشارع الانكار على من يرتكبه من باب النهى عن المنكر و من المعلوم خلاف جميع ذلك و ثالثا ان ذلك لو كان حراما للزم الحرج العظيم لحصول الاعتياد بالحلف بغيره تعالى باعتبار الحشر مع النّاس و الحرج منفى في الشريعة بالادلة الاربعة و رابعا انّ في الحلف بالقران و المعصومين(ع)و العلماء و الاخيار تعظيما للدّين فيشمله العمومات الدّالة على جواز ذلك و خامسا ما حكاه في الكشف عن ابن الجنيد قائلا و قال ابو على لا باس ان يحلف الانسان بما عظم اللّه من الحقوق لان ذلك من حقوق اللّه تعالى كقوله و حقّ رسول الله و حقّ القرآن ثم ذكر نهى النّبيّ(ص)عن الحلف بغير اللّه بالآباء و احتمل ان يكون لإشراك آبائهم و سادسا انّه قد وقع في القرآن المجيد الحلف بغير اللّه كثيرا فيجوز لجميع المكلفين بطريق اولى فتأمل و سابعا ان الحلف بغير اللّه عزّ و جلّ يترتب عليه مصالح كثيرة كلّها مطلوبة عند العقلاء و ممدوح من يراغبها فيكون جائزا للعمومات الدالة على جواز مراعات تلك المصالح و لفحوى ما دلّ على جواز امور لا تشتمل على جميع تلك المصالح و لا على اكثرها الثالث لا فرق في عدم صحّة الحلف الموجب للبراءة من الدّعوى و المثبت للحقّ بغير اللّه بين كون الحالف مسلما اماميا كان او غيره او كافرا كتابيا كان او غيره كما في السّرائر و يع و فع و عد و د و ير و س و
اللمعة و ضة و لك و مجمع الفائدة و الكفاية و الرّياض و لهم وجوه منها ظهور الاتّفاق على ذلك كما نبّه عليه بعض و منها ما احتج به في لك من اطلاق الادلة و منها ما تمسّك به في الكشف من خبر الحلبى الّذي وصفه بالحسن عن الصادق(ع)عن اهل الملل يستحلفون فقال لا تحلفهم الّا باللّه عزّ و جلّ و منها ما استدلّ به في لك قائلا يدلّ على ذلك قول ابن عبد اللّه(ع)في صحيحة سليمان بن خالد و حسنة الحلبى اهل الملل من اليهود و النّصارى و المجوس لا يحلفون الّا باللّه و قد احتج بهاتين على المدّعى في مجمع الفائدة أيضا موصفا لهما بنحو ما وصفهما به في لك و كذا استدلّ بهما في الكفاية أيضا موصفا لهما بالصّحة و منها ما احتج به في مجمع الفائدة و الكفاية و الكشف من خبر جراح المدائني اليهود و النصارى و المجوس و زاد في مجمع الفائدة فاحتج أيضا برواية لسماعة و منها ما نبّه عليه في الرّياض بقوله و في الموثق كالصحيح هل يصلح لأحد ان يحلف احدا من اليهود و النّصارى و المجوس بآلهتهم فقال لا يصلح لأحد ان يحلف الا باللّه لا يق كيف يصحّ ان يحلف كافر لا يعتقد باللّه به لأنا نقول ذلك غير قادح كما صرّح به في لك قائلا و لا يقدح عدم اعتضاده لان العبرة بشرف المقسم به في نفسه الموجب لمؤاخذة المجترى بالقسم به كاذبا و يعضد ما ذكره قول مجمع الفائدة لا يضر عدم اعتقادهم باللّه و التضرر بهذا الحلف لان العبرة بشرف و عظم القسم عليه و فصل المحق من الحالف و المحلف لما عرفت من انّه لو لم يقصد الحالف و يورّى لا ينفعه بل يترتب عليه الاثر اذا لم يكن محقا كما في غير المورى و المقاصد فاليمين تابع لقصد المحق و بالجملة الامر الى الشّارع و الشرع
منهل لا اشكال و لا خلاف في اجزاء لفظة الجلالة و هى لفظة اللّه و جواز الاقتصار عليها في الحلف
حيث لا يكون الحالف مجوسيّا و امّا اذا كان مجوسيّا فاختلف الاصحاب في جواز الاقتصار على ذلك على قولين احدهما انّه يجوز ذلك و هو للسّرائر و فع و عد و ير و د و لك و مجمع الفائدة و الكفاية و الرّياض بل صرّح فيه بانّه ظاهر الفتاوى و ثانيهما انّه لا يجوز ذلك بل يجب ان يضم المجوسى الّذي يجب عليه الحلف الى لفظة الجلالة ما يبيّن ان مراده البارى تعالى و هو للشرائع و الايضاح و س و المحكى عن ط للأوّلين ما ذكره في الكفاية و الرّياض من ظواهر الاخبار المتقدّمة و اطلاقاتها و يؤيدها الاستقراء و انّه لو لم يكن جائزا لورد التنبيه عليه في شيء من الاخبار و للآخرين ما نبّه عليه في عد و الكشف قائلين و قيل يقتصر في احلاف المجوسى مع لفظة الجلالة الى ما يزيل الاحتمال