كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٧ - منهل لو كان المبيع الذى حصل الافلاس بثمنه جارية كان للبائع انتزاعها
عليه و ثانيهما انه له ذلك و هو للشيخ في ط على ما يظهر من لك و احتجّ عليه في جامع المقاصد قائلا و قد يستدل عليه بظاهر الخبر فان المتبادر من الرجوع الى العين و استحقاقها الرجوع اليها بمنافعها لان العين التى قد استوفيت منافعها بمنزلة المعدومة و الفرق بين الغرس و البناء و بين الزرع و الثمرة ان لهما امدا قريبا ينتظر فلا يعد العين معه كالتالفة بخلاف الغرس و البناء و لما في ذلك من الضرر العظيم و هو استحقاق منفعة الغير دائما و مثله ما لو اجر العين مدة طويلة جدا ثم افلس و بالجملة فللتوقف في المسألة مجال و يعضده ما ذكره عموم قوله(ص)الناس مسلطون على اموالهم و عموم قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ و قوله(ص)لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه خرج منها صورة عدم بذل الارش و لا دليل على خروج صورة البذل فيبقى مندرجا تحتها و انه مع بذل الارش يحصل الجمع بين الحقين و يرتفع الضرر عن الطرفين فانه على هذا التقدير لا يفوت على صاحب الارض الانتفاع بارضه و لا ضرر على صاحب الغرس و البناء لأخذه الارش فيبقى ما يقتضى الازالة سليما عن المعارض فاذن الاقرب هو هذا القول و لكن مراعات الاحتياط مهما امكن اولى و لو لم يبذل الارش فهل يستحق الاجرة ببقاء الغرس و البناء او لا صرح بالثانى في جامع المقاصد و لعل وجهه ما اشار اليه في لك قائلا بعد اشارته الى حجة القول الثانى من انه بعد بذل الارش يحصل الجمع بين الحقين و على هذا ينبغى ان يجوز بقائه بالاجرة لا مجانا لان ذلك هو مقتضى التعليل و لكن لم يذكر احد استحقاق الاجرة لو ابقاها نعم هو وجه لبعض الشافعية و الفرق بين هذه المسألة و بين العين المؤجرة اذا فسخ فيها المؤجر و قد اشتغلت بغرس المستاجر حيث انه يستحق الاجرة فيها دون هذه ان المعقود عليه في البيع الرقبة و انما تحصل له بالفسخ و ان لم يؤخذ الاجرة و في الاجارة المقصود عليه هو المنفعة فاذا فسخ العقد فيها و استوفاها المستاجر بغير عوض خلا الفسخ عن الفائدة و لم يعد اليه حقه فلم يستفد بالفسخ شيئا فجرت المنفعة حيث لم يتمكن من استيفائها بالاجرة مجرى العين و أيضا فان المشترى دخل على ان لا يضمن المنفعة فلم يثبت اجرة كما لو باع اصولا دون ثمرتها بخلاف المستاجر فان متعلق ضمانه هو المنفعة فيجب عليه الاجرة و في حكم الغرس البناء اما الزرع فيجب على البائع ابقائه الى اوانه بغير اجرة لو فسخ الارض قولا واحدا و الفرق ان للزرع امدا قريبا ينتظر فلا تعد العين كالتالفة بخلاف الغرس و البناء و قد يقال عدم ذكر احد استحقاق الاجرة لا يدل على عدمه فيبقى مقتضى التعليل سليما عن المعارض فاحتمال الاستحقاق في غاية القوة مع انه احوط في الجملة و يظهر من مجمع الفائدة اختيار القول بالاستحقاق أيضا نعم يجب على البائع ابقاء الزرع الى اوانه بغير اجرة لو فسخ الارض لظ لك في دعوى الاجماع عليه فهو المخرج لما ذكر عن الاصل و القاعدة و الفرق بين البناء و الزرع و ان ذكر في لك وجه فرق اخر و
ينبغى التنبيه على امرين
الاول صرّح في جامع المقاصد و لك و غيرهما
بانه على القول بجواز قطع الغرس و ازالة البناء بالارش فطريق تقديره ان يقوم الغرس قائما الى ان يفنى بغير اجرة و البناء ثابتا كذلك و مقلوعا و ينظر ما بينهما من التفاوت فهو الارش
الثانى صرح في لك و جامع المقاصد و غيرهما بانه على القول بعدم جواز
قلع الغرس و ازالة البناء فالطريق الى وصول كل ذي حق الى حقه هو ان تباع الارض بما فيها من البناء و الغرس فلكل منهما من الثمن ما قابل ما يخصه و يعلم ذلك بان يقوما معا ثم تقوّم الارض مشغولة بهما ما بقيا و ينسب قيمتها كك الى قيمة المجموع و يؤخذ من الثمن بنسبة ذلك فالباقى للمفلس فلو قوما معا بمائة درهم و قومت الارض مشغولة بهما مجانا بخمسين فنسبة قيمة الارض الى المجموع بالنصف فيؤخذ لصاحب الارض من الثمن النصف و الباقى للمفلس ثمّ صرّحوا بان هذا ان رضى البائع ببيع الارض و الا لم يجبر عليه بل يباع مال المفلس على الحالة المذكورة من كونه في ارض الغير مستحق البقاء الى ان يفنى مجانا و ان استلزم ذلك نقصانا في قيمته لو ضم الى الارض و اخذ للأرض قسطها فان ذلك هو حق المفلس فلا يؤثر هذا النقصان و حيث يباع منفردا يصير حكمه حكم من باع ارضا و استثنى شجرة في جواز دخول مالكها اليها و سقيها و غير ذلك
منهل لو كان المبيع الذى حصل الافلاس بثمنه جارية كان للبائع انتزاعها
و ان حبلت من المفلس و لا يمنع الاستيلاد من الاخذ و قد صرح بذلك في يع و عد و شد و رة و جامع المقاصد و المسالك و مجمع الفائدة و لهم وجهان احدهما ظهور الاتفاق عليه و ثانيهما ما تمسك به في جامع المقاصد و لك و مجمع الفائدة من ان أمّ الولد تباع في ثمن رقبتها فلا يكون الاستيلاد مانعا من اخذها باعتبار تعذر اخذ ثمنها فلا يمنع مانع من تناول الخبر الدّال على الاختصاص بعين المال اذا وجدها و اذا انتزعها البائع فله بيعها و نحوه كما صرح به في يع و شد و مجمع الفائدة بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه و اذا ترك البائع انتزاعها و اختار الضرب بثمنها مع الغرماء فصرح في يع و رة و لك و جامع المقاصد بانه يجوز بيعها في ثمن رقبتها و يظهر من مجمع الفائدة الاشكال في ذلك و لا اشكال في ان الحمل اذا كان من المفلس يكون حرا لا يتبع الام و لا يصح بيعه و لا سبيل عليه بوجه من الوجوه كما صرح به في جامع المقاصد و لك و اما اذا كان من مملوك المفلس فهو مملوك و هل هو قبل الوضع من المنافع المنفصلة التى لا يتبع الام فتكون للمشترى او من المنافع المتصلة التى تتبع الام فيكون للبائع كأمه فيه قولان احدهما انه لا يتبع الام بل هو ملك المشترى و هو للشرائع و عد و شد و جامع المقاصد و ثانيهما انه يتبع الام و قد حكاه في لك عن الشيخ قائلا خالف فيه الشيخ فجعل الحمل كالجزء من الامة فحكم بانه يتبع الحمل لذلك و لكنه اعترف بان الشيخ لم يصرح قائلا خالف فيه الشيخ فجعل الحمل كالجزء من الحمل لذلك و لكنه اعترف بذلك و انما هو لازم مذهبه من ان الزيادة المتصلة لا تمنع اخذ البائع