كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٤٧١ - منهل لا اشكال في توقف الوقف على القبض
بالاعتاق و لا ريب انّ هذا البناء اقرب من طرد القولين مع القول بانتقال الملك الى الموقوف عليه و ان كانت اطلاقهم على الوقف انه عقد ينافى عدم اشتراط القبول على كل حال لأنّ العقد ما تركّب من الايجاب و القبول ثم انه على تقدير كون القبول هنا شرطا فصرّح في لك و الكفاية بانّه يتولاه الناظر كالحاكم و منصوبه و صرّح في ضه و لك و الكفاية بانه يعتبر فيه ما يعتبر في العقود اللازمة من اللّفظ العربى الصّحيح المطابق للإيجاب و فوريّته و في التنقيح لا بدّ من قبول مطابقا مقارنا
الثامن صرّح في كره بانّه اذا كان جعلت هذا للمسجد فهو تمليك لا وقف
فيشترط قبول القيّم و قبضه كما لو وهب شيئا من صبىّ قال في س و كأنه اجراه مجرى الوصيّة الا انّه لا يشترط القبول
منهل لا اشكال في توقف الوقف على القبض
و قد صرّح بذلك في النّهاية و ف و المبسوط و الغنية و السّرائر و المهذّب و الوسيلة و فع و يع و التحرير و كره و لف و عد و صره و د و اللّمعة و س و الجامع و التنقيح و جامع المقاصد و لك و ضه و الكفاية و الرياض و لهم وجوه منها الاصل الذى اشار اليه في الخلاف و الغنية قائلين لا خلاف في لزوم الوقف اذا حصل القبض و ليس على لزومه قبل القبض دليل و اشار اليه في كره أيضا قائلا ان الاصل بقاء الملك على مالكه خرج منه المقبوض فيبقى الباقى على اصله و منها ظهور الاتفاق عليه و منها ظهور جملة من الكتب كالخلاف و الغنية و كره و جامع المقاصد و لك و التنقيح في دعوى الإجماع عليه فان الاول صرّح بان من شرط لزوم الوقف عندنا القبض ثم صرّح بان دليلنا اجماع الفرقة و الثانى صرّح بان قبض الموقوف عليه او من يقوم مقامه في ذلك شرط في اللزوم يعنى التسليم بدليل اجماع الطائفة و الثالث صرّح بانّه لا يصح وقف ما لا يمكن اقباضه لأنّ الاقباض شرط في صحة الوقف عندنا و لفظة عندنا ظاهرة في دعوى الإجماع مع انه صرّح في مقام اخر بان الوقف يلزم بالعقد و القبض عند علمائنا اجمع و بانّه قال ابو حنيفة يلزم بمجرّده فتو صرّح في مقام آخر بان الصّدقة لا يلزم الا بالقبض عندنا و الرابع صرّح بان اشتراط قبضه في الصّحة لا خلاف فيه و الخامس صرّح بانه لا خلاف بين اصحابنا في ان القبض شرط لصحّة الوقف و صرّح أيضا في مقام اخر بانه لا خلاف عندنا في اشتراط تماميته بالقبض بحيث يترتب عليه اثره و السّادس صرّح بان القبض شرط فيه اجماعا و منها جملة من الاخبار احدها خبر محمد بن مسلم الذى وصفه بالصّحة في الرياض و الكفاية و غيرهما عن ابى جعفر(ع)قال في الرّجل يتصدّق على ولده و قد ادركوا فقال اذا لم يقبضوا يموت فهو ميراث و ان تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان والده هو الذى يلى امره و قال لا يرجع في الصّدقة الوقف اذا ابتغى بها وجه اللّه و اشار اليه في الرياض قائلا و نحوه غيره من المعتبرة قلت منها رواية زرارة المروية عن الفقيه و يب عن ابى عبد اللّه(ع)قال في رجل تصدّق على ولد له و قد ادركوا قال فاذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث و ان تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان الوالد هو الذى يلى امره وجه الدلالة بان الوقف من جملة افراد الصدقة الحقيقية كما سيأتي اليه الإشارة فتكون الروايات بعمومها النّاشي من ترك الاستفصال شاملة للوقف مع انه صرّح في ذيل الرواية الاولى بلفظ الوقف فتكون دالة عليه صريحا و ثانيها خبر صفوان الذى وصف بالصّحة في لك و الرياض و غيرهما عن ابى الحسن(ع)قال سألته عن الرّجل يوقف الضيعة ثم يبدو له ان يحدث في ذلك شيئا فقال ان كان اوقفها لولده و لغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له ان يرجع فيها فان كانوا صغارا قد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيجوز لهم و ان كانوا كبارا و لم يسلّمها اليهم و لم يخاصموا حتى يجوزوها عنه فله ان يرجع فيها لأنهم لا يجوزونها عنه و قد بلغوا و ثالثها خبر محمد بن جعفر الاسدى فيما ورد عليه من مولانا صاحب الزمان(ع)و رواه في الرياض عن اكمال الدين للصدوق و فيه انه(ع)قال و امّا ما سالت عن الوقف على ناحيتنا ربّما يجعل لنا ثم يحتاج اليه صاحبه فكلّما لم يسلّم فصاحبه بالخيار و كلما سلّم فلا خيار لصاحبه احتاج اليه او لم يحتج افتقر اليه او استغنى الى ان قال و امّا ما سالت عن امر الرجل الّذي جعل لناحيتنا ضيعة و يسلّمها الى قيم يقوم بها و يعمرها و يؤدّى من دخلها و خراجها و مؤنتها و يجعل ما بقى من الدّخل لناحيتنا فان ذلك جائز لمن جعله صاحب الضّيعة قيما عليها انّما لا يجوز ذلك لغيره و هل القبض ممّا يتوقّف عليه صحة الوقف فلا ينعقد بدونه كما لا ينعقد بالايجاب مجردا عن القبول او بالعكس و يكون الانتقال موقوفا عليه و ان كان العقد صحيحا في نفسه او لا بل هو ممّا يتوقف عليه اللّزوم فيكون العقد قبل القبض تامّا ناقلا للملك نقلا غير لازم كالملك في زمن الخيار كما صرّح به في لك و صرّح فيه كما
في الكفاية و الرياض بان الفائدة تظهر في النماء الحاصل بعد العقد و قبل القبض فانّه على الاوّل يكون للواقف و على الثانى يكون للموقوف عليه اختلف الاصحاب في ذلك على قولين الاول ان القبض ممّا يتوقف عليه صحّة الوقف كالإيجاب و القبول و هو لصريح النهاية و المهذب و عد و جامع المقاصد و لك و الكفاية و الرياض فانّها صرّحت بان القبض شرط لصحة الوقف و صرّح به أيضا في موضع من يع و يمكن استفادته من جملة من الكتب منها الغنية فانّها صرّحت بان من شروط صحة الوقف ان يكون الموقوف عليه مقدورا على تسليمه و منها الوسيلة فانها صرّحت بان من شروط الصّحّة تسليم الوقف من الموقوف عليه او من وليه و منها كره و التحرير فانّهما صرّحا بانه لا يصح وقف ما لا يمكن اقباضه و زاد في الاول فاحتج على ذلك بان الاقباض شرط في صحّة الوقف عندنا و منها التبصرة و د و س فانّها صرّحت بانه يشترط في الوقف الاقباض و منها التنقيح فانه صرّح بانّ القبض شرط اجماعا فان المتبادر من الحكم على الشيء بكونه شرطا توقف الصّحة عليه لا اللزوم كما لا يخفى فعلى هذا يكون منها لف فانه صرّح بانّ القبض شرط الثانى ان القبض شرط اللزوم لا الصّحة كالإيجاب و القبول اللّفظيين في البيع و هو لجملة من الكتب منها الخلاف و الغنية فانّهما صرّحا بان من شرط لزوم الوقف القبض و ادعى الاول عليه الاجماع كما عن الثانى و منها المبسوط و السّرائر فانهما صرّحا بانه ان لم يقبض الموقوف عليه لم يمض الوقف و لم يلزم و منها الكافى للحلبى فانه صرّح بانّه اذا تصدق و اشهد على نفسه بذلك و مات قبل التّسليم و كانت الصّدقة على من يصح قبضه او وليه هى وصيّة يحكم فيها باحكام الوصايا وجه الدلالة ما ذكره بعض الاجلّة