كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٠٢ - منهل اذا وقف على الفقراء و أطلق فهل يجب صرف نماء الوقف الى جميع من يتّصف بالصّفة المذكورة
نظر لاحتمال ان يق بمثل هذه النكتة هنا و مع هذا فقد قيل ان قراءة النّصب شاذة فالتّعويل على هذه الحجة محلّ اشكال و لكن المعتمد عندى هو هذا القول و اعلم ان المفروض في محل البحث هو صورة عدم قيام ما يدلّ على ارادة العموم و امّا معه فلا اشكال و لا نزاع في لزوم الحمل عليه و منه اعتقاد الواقف كون لفظ الولد موضوعا للمعنى الأعم و ان كان خطاء و لو اعتقد الواقف كونه موضوعا لمن تولد عنه بلا واسطة حمل عليه عند الاطلاق و لو قلنا بكونه موضوعا للمعنى الاعم لما تقرر في الاصول من ان اللّازم حمل اللّفظ المجرّد عن القرينة على عرف المتكلم و بالجملة اعتقاد الواقف و عرفه متبع و حيث اشتبه عمل بالمختار و عليه لو قال وقفت على اولاد اولادى و لم يقل ما تعاقبوا يجب الحمل على الاولاد الّذين تولدوا من اولاده بلا واسطة لاتحاد طريق المسألتين و
ينبغى التنبيه على امور
الاول اذا وقف على اولاد اولاده
اشترك اولاد البنين و البنات الذكور منهم و الإناث كما في الغنية و فع و يع و صره و د و التّحرير و عد و كره و جامع المقاصد و لك و الكفاية و الرياض و لهم وجهان احدهما انه نبّه على دعوى الاجماع عليه في الغنية قائلا اذا وقف على اولاده و اولاد اولاده دخل فيهم اولاد البنات بدليل الاجماع المشار اليه و يعضد ما ادعاه قول الرياض اذا وقف على اولاد اولاده اشترك اولاد البنين و البنات الذكور منهم و الاناث بالسّوية بلا خلاف اجده و به صرّح بعض الأجلّة بل ادّعى على الدّخول الاجماع في الغنية و هو الحجّة و ثانيهما ما تمسّك به في النّهاية و الغنية و جامع المقاصد و لك من انّه يصدق الاولاد على الذكور و الإناث حقيقة قطعا فيصدق على اولادهم مط و انهم اولاد اولاد و ان لم يصدق على اولاد الاولاد انهم اولاد بطريق الحقيقة
الثّانى صرّح في لك و الرياض بدخول الخناثى أيضا كالبنات
قائلين و اعلم انّه كما يدخل الاناث في اولاد يدخل الخناثى لشمول اسم الولد لهم سواء حصرناهم في البنين أم جعلناهم طبيعة ثالثة بخلاف ما لو وقف على البنين خاصّة او على البنات خاصّة و اولادهم و زاد في الاخير قائلا لعدم معلوميّة صدق الوصفين عليهم حقيقة بل و معلومية عدم الصدق و ان جعلوا طبيعة ثالثة و ما ذكراه جيّد
الثالث لو وقف على اولاد البنين و البنات
فهل يدخل اولاد الخناثى او لا صرّح في لك و الرياض بان فيه قولين قائلين بعد ما حكينا عنهما سابقا ان وقف على اولاد البنين و البنات ففى دخول اولاد الخناثى قولان للفاضل في عد و التحرير ينشئان من انّهم ليسوا بذكور و لا اناث و من انّهم لا يخرجون عن الصّنفين في نفس الامر و لهذا يستخرج احدهما بالعلامات و مع فقدها يرث نصف النصيبين و يضعف بانه لا كلام مع وجود العلامة و لا دلالة لنصف النّصيبين على حصرهم في الصّنفين بل يمكن دلالته على عدمه و جاز كون الطّبيعة الثالثة متوسطة النّصيب كما انها متوسطة الحقيقة و زاد الاول قائلا و امّا الاستدلال لهما على الانحصار فيهما بمثل قوله تعالى يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً الاية فغير مفيد
الرّابع يقسم الوقف بين اولاد البنين و البنات الذكور و الاناث بالسّوية
حيث يقف على اولاد اولاده كما صرّح به في النّهاية و يع و د و عد و جامع المقاصد و الرياض بل الظاهر انه ممّا لا خلاف فيه و احتج عليه في جامع المقاصد بان الاصل عدم التفاضل مع اشتراكهم في سبب الاستحقاق و باستواء نسبتهم اليه في لك و الرياض لأنه مقتضى الاطلاق
منهل اذا وقف على جماعة و اشترط ادخال من يولد و يوجد مع الموجود صحّ
كما صرّح به في فع و يع و صره و د و التحرير و عد و كره و جامع المقاصد و لك و الكفاية و الرياض و لهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما نبّه عليه في الرياض بقوله اذا وقف على جماعة و اشترط ادخال من يوجد مع الموجود منهم صحّ بلا خلاف يظهر و يعضد ما ذكره تصريح لك بدعوى الاتفاق على ذلك و قد يناقش في ذلك بانه نبّه في جامع المقاصد على وجود الخلاف في ذلك بقوله لا ريب انه لو وقف و شرط دخول من سيولد من اولاده و غيرهم في الوقف صحّ تبعا للموجودين امّا لو شرط ادخال من سيولد من اولاده او من يريد مع الموقوف عليهم فانه يصحّ عند المص و يظهر من عبارة س ان اشتراط ذلك في العقد يقتضى البطلان و فيما ذكره نظر و منها ما احتج به في الرياض من عموم الامر بالوفاء بالعقود في قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و منها ما تمسّك به في جامع المقاصد و الرياض من عموم قوله(ع)الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها و منها عموم قولهم(ع)في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم و منها عموم قوله(ع)النّاس مسلّطون على اموالهم و منها ما نبّه عليه في الرياض بقوله بعد الاشارة الى العمومين الأولين مع سلامتهما عن المعارض و اعتضادهما بالنّصوص في ادخال جواز من يريد في الوقف على اولاده الاصاغر مع عدم الشرط اصلا لجوازه منه بطريق اولى لكن يتوقف على القول بها فلا يصح الاستدلال بل الاعتضاد و منها ما نبّه عليه في جامع المقاصد بقوله بعد ما حكينا عنه سابقا فانه يصح عند المصنف لأنه شرط لا ينافى مقتضى العقد لأنّه يصح اشتراط دخولهم فيصحّ اشتراط ادخالهم سواء كان الوقف على اولاده الاصاغر او غيرهم بخلاف ما اذا أطلق و لم يشترط ذلك على قول من جوز ذلك اذا كان الوقف على اولاده الاصاغر و نبّه في مقام اخر على ان الشّرط المذكور لا ينافى مقتضى العقد قائلا فان قيل هذا أيضا مناف للوقف من حيث ان ادخال من سيوجد يقتضى نقصان حصة الموقوف عليهم فيكون ابطالا للوقف في ذلك البعض بالنّسبة اليهم قلنا اولا ان العقد لما تضمّن هذا الشّرط لم يكن لهم حقّ الّا معه فلم يستحقّوا شيئا بطل الشّرط و ثانيا انّ الوقف يجب لزومه في حق الموقوف عليهم في الجملة امّا في قدر النّصيب فلا قطعا لأنه لو وقف عليهم و على عقبهم لكان نصيب الموقوف بعد حصول العقب انقص قطعا او قد اشار الى الجوابين في لك أيضا و
ينبغى التنبيه على امور
الاول لا فرق في ذلك بين ان يكون الوقف على اولاده الاصاغر او غيرهم
كما صرح به في يع و التحرير و عد و كره
الثّانى اشتراط ادخال من يريد كاشتراط ادخال من يوجد
فيلزم الوفاء به كما صرّح به في الكفاية و كذا صرح به في لك و نبّه على وجهه قائلا لأنّ هذا الشّرط لا ينافى مقتضى الوقف فان بنائه على جواز ادخال من سيوجد و سيولد مع الموجود و اشتراط ادخال من يريد ادخاله في معناه بل اضعف لأنه قد يريد فيكون في معنى اشتراط دخوله و قد لا يريد فيبقى الوقف على اصله فاذا جاز الاول اتفاقا جاز الاخر كك او بطريق اولى
الثالث اشتراط الدّخول كاشتراط الادخال
فيما ذكرناه
منهل اذا وقف على الفقراء و أطلق فهل يجب صرف نماء الوقف الى جميع من يتّصف بالصّفة المذكورة
سواء كان حاضرا في بلد الوقف و وقت