كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٢٩ - منهل هل يشترط في صحّة عقد النكاح تقديم الايجاب و القبول او لا
يبعد منه دعوى الاجماع على ذلك و ثانيا بالمنع من انصراف اطلاق المعظم الى محلّ البحث بل يحتمل قويا انصرافه الى الوطء المتعارف و هو وطى غير الشّابة و بالجملة المسألة محل اشكال فلا ينبغى فيها ترك الاحتياط و ان كان الاحتمال الاوّل في غاية القوة
التاسع اذا اذنت الزوجة بترك الوطء
فهل يجوز ح او لا فيه اشكال من اطلاق المعظم و اطلاق الرّواية الصّحيحة المتقدّمة و من الاصل و ان الوطء حق للزّوجة فيجوز لها اسقاطها كسائر الحقوق و قوة احتمال انصراف الاطلاقين الى غير محل البحث مع انّ الرّواية المذكورة قد تضمنت استثناء اذنها من اطلاق التحريم على بعض الطرق و احتمال النقص اقوى من احتمال الزيادة و ضعف هذا الطّريق غير قادح هنا فت فاذن الاحتمال الاوّل في غاية القوّة و قد ذهب اليه في الكفاية و يظهر من الرياض و هل يشترط الاذن صريحا او يكفى الفحوى الاقرب الثانى و لو قلنا بالاحتمال الثانى و وقع الصلح على اسقاط هذا الحق فالاقرب سقوطه للعمومات الدالة على صحّة الصلح و ان كان التعارض بينها و بين الاطلاقين من تعارض العمومين من وجه لان تلك العمومات اولى بالترجيح من وجوه عديدة لا تخفى
العاشر هل يشترط في الحكم المذكور عدم نشوز الزّوجة او لا
الاقرب الثانى عملا باطلاق النصّ و الفتاوى
الحادى عشر هل يجب الوطء بعد مضى اربعة اشهر فورا او لا
الاقرب الاول عملا بظ النّص و الفتاوى
الثانى عشر المرجع في المدة المذكورة هو العرف
كما في سائر الالفاظ
الثالث عشر اذا شك في مضىّ المدة المذكورة فيبنى على العدم
و كذا اذا شك في وقوع الوطء فيها فيبنى على العدم أيضا للأصل في المقامين و لا يقوم الظن فيهما مقام العلم للأصل و العمومات الدالة على المنع من العمل به و لا يسمع قول الزّوجة في المقامين للأصل
الرابع عشر اذا لم يتمكن من الوطء قبلا
فهل يجب الوطء دبرا و اذا لم يتمكن من الوطء مط فهل يجب الملاعبة و مقدمات الوطء فيه اشكال من ان الميسور لا يسقط بالمعسور و من الاصل مع المنع من القاعدة هنا فالاقرب عدم وجوب ما ذكر
الخامس عشر هل يجزى الوطء المحرم كالواقع في الحيض و النّفاس
و نحو ذلك او لا فيه اشكال و لا شك ان الثّانى احوط و لكن الاحتمال الاول لا يخ عن قوة
القول في العقد
منهل لا ريب في صحّة النكاح الدّائم اذا كان ايجابه بلفظ زوجت و انكحت
و يدلّ عليه اولا ظهور الاتفاق عليه و ثانيا تصريح الايضاح و التنقيح و الرّوضة و جواهر الكلام بنفى الخلاف في ذلك و يعضد ما صرحوا به قول التّذكرة لا خلاف بين علماء الإسلام في الاكتفاء بالايجاب باحدى الصّيغتين المذكورتين و ثالثا انه نطق القرآن المجيد بهما قال اللّه عز و جل فَلَمّٰا قَضىٰ زَيْدٌ مِنْهٰا وَطَراً زَوَّجْنٰاكَهٰا الاية و قال تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ قال في لك المراد منه العقد هنا للإجماع على تحريم من عقد عليها الاب على الابن و ان لم يدخل و هل يصح الايجاب بلفظ متعت او لا اختلف فيه الاصحاب على قولين احدهما انه لا يصح و هو للتّذكرة و لف و التنقيح و الروضة و المحكى عن الاسكافى و السيد المرتضى و الشيخ في ط و الحلى و الحلبى و ابن حمزة بل صرح في التّذكرة و لك و ضه و الكشف و غيرها بانه مذهب الاكثر و ثانيها انه يصح و هو للنّافع و الشرائع و القواعد و الارشاد و اللمعة و المحكى عن النّهاية و هو ظ والدى العلامة ره و يميل اليه كلام سبط الشّهيد الثانى في شرح النّافع و توقف في المسألة في التحرير و هو ظ الصيمرى و جواهر الكلمات للأولين وجوه منها اصالة عدم الصّحة و بقاء عصمة الفرج و منها الاجماع المحكى عن ظ السّيد في الطبريات على عدم الصّحة و منها عدم ورود التعبير بلفظ متعت في شيء من الاخبار بل التعبير عن النكاح الدائم منحصر في الاولين و منها انّ لفظ متعت حقيقة في المنقطع مجاز في الدائم فلا يجوز استعماله في الدائم اما الاوّل فللتبادر و لصحّة السّلب عن الدائم و لافتقار الاستعمال فيه الى قرينة و لما نبه عليه في التنقيح قائلا لا كلام في كونه حقيقة في المنقطع فيلزم ان يكون مجازا في الدائم ترجيحا للمجاز على الاشتراك و اما الثّانى فلانه لو استعمل كان مجازا و استعمال المجاز في العقود غير جائز و الا لما انحصرت صيغتها و هو باطل بالإجماع كما في لف و التنقيح و بهذا يمكن دعوى الحكم بالفساد أيضا لو قيل بكونه مشتركا معنويّا بين الدوام و الانقطاع لاستلزام استعماله في الاوّل على هذا التقدير التجوز أيضا و فيه نظر لا يقال على هذا يلزم ان لا يصحّ استعمال صيغة زوّجت في الدّائم لاشتراكها معنى بينه و بين المنقطع لأنا نقول هذا باطل للمنع من الاشتراك المعنوى بل هى حقيقة في الدائم سلمنا و لكن قام الدليل على الجواز و لولاه لمنع منه و منها ان في النكاح شوبا من العبادة بل صرح في التّذكرة بانه من العبادات قائلا لورود النّدب فيه و الاذكار و العبادات متلقاة من الشارع فما لم يرد من الشّارع لم يجز الحكم بالصحة و منها ان العقود اللازمة توقيفية فيلزم تلقيها من الشرع و ليس هنا شيء من الشّرع يقتضى صحة ذلك و للآخرين وجوه احدها عدم النص على حصر لفظ ايجاب النكاح في شيء مع دلالة اللفظ المزبور على المقصود و ثانيها ان الايجاب باللفظ المذكور لا يخرجه عن كونه عقدا حيث ينضم معه القبول فيندرج تحت قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و منها انه لو لم يصح الايجاب به لكان عقدا فاسدا فلا يجب الوفاء بالشّرط الواقع في ضمنه و التالى باطل فالمقدم مثله امّا الملازمة فظاهرة و اما بطلان التالى فلعموم قولهم(ع)في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم و منها فحوى ما دلّ على انقلاب التمتع دائما اذا نسى ذكر الاجل و قد صار اليه جماعة من الاصحاب و منها العمومات الدّالة على شرعيّة النّكاح و التزويج من الكتاب و السّنة و المسألة محل اشكال فلا ينبغى فيها ترك الاحتياط و لكن القول الثّانى اقرب
منهل هل يشترط في صحّة عقد النكاح تقديم الايجاب و القبول او لا
فيه قولان احدهما انه لا يشترط ذلك بل يصح ذلك مع العكس كما لو قال الزوج تزوّجت فقالت الزّوجة زوجتك نفسى و هو للشّرائع و النافع و التحرير و عد و اللمعة و لك و غاية المرام و الكشف و الرّياض و غيرها بل صرح في لك و غاية المرام بانّه المشهور و مذهب الاكثر و ثانيهما انه لا يصحّ و حكاه في لك عن بعض قائلا و ربما قيل بعدم صحّته