كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٥١ - منهل هل يلحق بعصير العنب في الحرمة عصير الزبيب اذا غلا و اشتد و لم يذهب ثلثاه و لم يبلغ حدّ الاسكار و لم يصر فقاعا او لا
بينه و بين النّدب و ظاهرا فيه و منهم من يجعله مشتركا لفظيّا بينهما و غير ظ في كلّ منهما و منهم من يدعى غير ذلك و كك الاختلاف في معنى النّهى و الألفاظ العامة و في جواز العمل بها و في غير ذلك من الألفاظ الكثير سلّمنا ان الظّاهر عنده ظ عندهم أيضا و لكن الظّاهر قد لا يجوز العمل باعتبار انّه يعارضه الاظهر منه من العقل و الإجماع و النصوص و من هذا القبيل تعارض العام و الخاص و المطلق و المقيد فلعلّ الأخبار الظّاهرة في التحريم لها معارض اظهر عندهم و لكن لم ينبّهوا عليه امّا لغاية ظهوره باعتقادهم او لأمر آخر فانّ وجوه ترك التعرّض للشّيء كثيرة و رفعه بالأصل هنا مشكل فتو امّا في قوله اذ ليس فتوى المحدّثين اه فبالمنع منه و هو مطالب باقامة الدّليل عليه و ليس و ربما يؤيّد ما ذكرناه ان ابن ادريس في السّرائر كثيرا ما يناقش في فتاوى الشّيخ في النّهاية و يدفعها بانّ كتاب النهاية ليس كتاب الفتوى بل كتاب الاخبار فاذا كان ما ذكره الشّيخ في النّهاية مع انّه بصورة الفتوى كما في يع و عد و نحوهما لا يمكن ان يعدّ مذهبا و قولا له باعتبار انّه ذكر فيها متون الأخبار و حذف اسانيدها فاولى ان لا يجعل الرّوايات الّتي نقلها عن الجماعة الذين اشار اليهم مذهبا لهم و لم اجد احدا طعن على ابن ادريس فيما ذكره من المناقشة فتو امّا فيما نبّه عليه بقوله و لو لا ذلك لانسد الطّريق اه فبالمنع من بطلان التّالى لعدم الدّليل عليه بل الغالب عند الاصحاب عدم الالتزام بالإشارة الى مذاهب القدماء من اصحابنا الّذين هم من اصحاب الأئمّة(ع)و عدم معرفتها فالطّريق اليها مسند غالبا و لا ضير فتو امّا فيما نبّه عليه بقوله بل هو طريق اه بالمنع منه و ليس في كتب المفيد و المرتضى و الشّيخ و غيرهم دلالة على ما ذكره كما لا يخفى على من تتبّع المقنعة و الانتصار و النّاصريات و الخلاف و الغنية و السّرائر و غيرها بل ربما تدلّ على الخلاف خصوصا ما عدا الاوّل فانّه متضمن لدعوى الاجماع على اكثر الأحكام مع وجود الرّوايات الكثيرة الدّالة على الخلاف و من جملتها الروايات المعتبرة الأسانيد و ما يكون راويه من فضلاء اصحاب الائمّة (عليهم السلام) فتو امّا في قوله (قدس سرّه) و ينبّه على اشتهار التحريم بين السّلف اه فبالمنع من دلالة الرّوايتين اللتين اشار اليهما على ما ادّعاه بشىء من الدلالات الثلث و مع هذا لو كان التّحريم مشتهرا في الصّدر الاوّل لنبّه عليه محققوا اصحابنا فيبعد غاية البعد ان يشتهر حكم في الصّدر الأوّل و لم يطلع عليه محققوا اصحابنا مع كثرة تتبّعهم و نهاية ممارستهم و غاية شوقهم في نقل الأقوال المختلفة و قرب زمان كثير منهم و لم اجد احدا منهم نبّه على ما ادعاه بوجه من الوجوه بل كلمات كثيرة منهم تدل على الخلاف كما لا يخفى و امّا فيما اشار اليه بقوله و قد اورد ثقة الإسلام الكلينى في باب اصل تحريم الخمر اه فاولا بالمنع من دلالة الأخبار الّتي اشار اليها على التّحريم في محلّ البحث و ثانيا بانّه لو سلم دلالتها عليه فلا نسلم عمل الكلينى بها و مصيره الى التّحريم اذ لا دليل على ذلك لا من عقل و لا نقل بل الظّاهر من طريقة المحدّثين عدم الالتزام بالمطابقة بين الباب المعنون بعنوان و الأخبار الواردة في هذا الباب من كلّ وجه بل الظّاهر انّهم يكتفون بأدنى المناسبة و امّا ما ذكره الكلينى فقد اجبنا عنه في المفاتيح في مقام رفع احتجاج جماعة من الأخباريين به على كون الأخبار المودّعة فيه قطعية السّند فتو امّا فيما نبّه عليه بقوله و حكى رئيس المحدثين الصّدوق اه فاولا بالمنع من دلالة ما حكاه في المقنع عن والده في الرّسالة على التّحريم في محلّ البحث لأنّ الظاهر من لفظ الكرم الواقع في الرّسالة هو العنب امّا لكونه موضوعا له لغة و عرفا او لأنّ اطلاقه ينصرف اليه و لو سلم عدم تبادره من الاطلاق و وضعه للأعمّ من الزّبيب فالاطلاق لا ينصرف الى الزّبيب أيضا لوروده في بيان حكم آخر و قد بينا في الاصول انّ الإطلاق اذا ورد في مقام بيان حكم اخر فلا يفيد العموم فقوله (قدس سرّه) و ظاهرها تحريم ثمرة الكرم مط و لو بعد جفافها اه بعيد جدا و لو صحّ ما قاله للزم ان ينسب الى والد ق تحريم عصير الحصرم و عصير اوراق هذه الشّجرة لأنهما من ثمرة الكرم
أيضا و لا اراه يلتزم بذلك و مع هذا لم اجد احدا من الاصحاب نسب الى والد ق تحريم الأمرين و لا الى ولده الصّدوق بل و لم ينسبوا اليهما تحريم عصير الزّبيب مع انّ كتاب المقنع كتاب معروف مشهور و لو كان ما ذكره صحيحا لما غفلوا عن نسبة التّحريم هنا اليهما فعدم النّسبة منهم دليل على ضعف ما ذكره كما لا يخفى و ثانيا بالمنع من كون طريقة الصّدوق العمل برسالة ابيه اليه و امّا ما ذكره ق في اوّل كتاب من لا يحضره الفقيه فقد اجبنا عنه في المفاتيح أيضا في مقام رفع احتجاج جماعة من الأخباريين به على قطعيّة سند الاخبار المذكورة فيه فتأمّل و امّا فيما اومى اليه بقوله و قد اورد في كتاب علل الشّرائع اه فاولا بالمنع من دلالة تلك الأحاديث على التّحريم في محل البحث و ثانيا بالمنع من موافقه مذهب الصّدوق لمضمون تلك الأحاديث لو سلمنا دلالتها على التحريم هنا لما بيّناه سابقا من انّ مجرّد الرّواية لا يدلّ على عمل الراوي بها و كفى فيما ذكرناه شاهدا عدم نسبة احد من الاصحاب التّحريم هنا الى الكتاب المذكور و امّا فيما نبّه عليه بقوله و قال في الباب الاول من كتاب من لا يحضره الفقيه اه فبالمنع من دلالة العبارة على تحريم ما ادّعاه لاحتمال ان يكون الصّدوق متوقفا في حكمه او غير متأمّل فيه سلّمنا و لكن لعلّ التّحريم باعتبار الاسكار لا غير فتو اما فيما اشار اليه بقوله و اورد شيخ الطّائفة في يب رواية علىّ بن جعفر اه فبالمنع من دلالة ما ذكره على مصير الشّيخ الى تحريم العصير الزبيبى و ان سلم دلالة كلامه على تحريم العصير التّمرى و ما ذكره من الوجهين لا ينهض باثبات مدعاه كما لا يخفى مع انّه لا دلالة في كلامه على مصيره الى حرمة العصيرين بوجه من الوجوه و بالجملة ارتكاب هذه التكلفات هنا و فيما سبق و فيما سيأتي إن شاء الله تعالى لاستفادة الاقوال و المذاهب من العلماء بعيد عن طريقتهم في نقل الاقوال و الآراء فتو امّا فيما اومى اليه بقوله و قال القاضى نعمان في دعائم الإسلام اه فبالمنع من دلالته عبارة دعائم الإسلام على مصير القاضى الى التّحريم في هذا المقام كما لا يخفى و اما فيما نبّه عليه بقوله و قد روى الاصحاب تحريم العصير و أطلق جماعة منهم تحريمه في كتب الفتوى من تقييد بالعنبى اه فبانّ تحريم العصير و ان وقع مط في كلام جماعة من الاصحاب الا انّ المراد من هذه الاطلاق خصوص العنبى و قد حكى ق ره التصريح به عبارة بعض الفضلاء قائلا قال القطيفى في كتابه المسمّى بالهادى الرّشاد في بيان مجملات الارشاد عند حكم العلّامة بنجاسة العصير المراد