كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٥٧ - منهل هل يلحق بعصير العنب في الحرمة عصير الزبيب اذا غلا و اشتد و لم يذهب ثلثاه و لم يبلغ حدّ الاسكار و لم يصر فقاعا او لا
الكتاب عن هذا العموم و لا دليل على الترجيح الّا ان يقال انّ اطلاق الأخبار الدّالة على لزوم طرح ما خالف الكتاب الى مخالفته صريحا لا ظاهرا و من الظّاهر ان محل البحث من الثّانى لا الاوّل او يرجّح التخصيص الاوّل باشتهار القول بجواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد و بسائر ما يدل عليه فتو امّا فيما نبّه عليه بقوله و لو لم يجز تخصيص الكتاب باخبار الآحاد اه فبالمنع من الملازمة امّا اوّلا فلان كثيرا من اخبار الآحاد لا يعارضها شيء من عمومات القران حتى قوله تعالى خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً كالأخبار الدالة على اسباب الضّمان و لزوم الوفاء بالشّروط و كثير من الاحكام الوضعية و التكليفية من جملة من الواجبات و المستحبات و المكروهات و غير ذلك ممّا لا يكاد يحصى فليس كلّ خبر دال على حكم مخالف للأصل يعارضه ظ من الكتاب من عام او مطلق او ظ غيرهما مع انّ جملة من العمومات و الإطلاقات القرآنية قد يناقش في دلالتها على اصالة حكم و ثبوته في جميع افرادها كما يناقش في دلالة الآية المذكورة على اصالة حليّة جميع الأشياء من المحرمات التى اشار اليها و غيرها و كما يناقش في دلالة قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ على صحّة جميع افرادها و كما يناقش في دلالة قوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ* على صحّة كلّ بيع و كلّ صلاة و عدم اشتراطهما بكثير من الشّروط الواردة في كثير من الاخبار و يؤيّد ما ذكرناه ما اورده هنا على عموم جملة من الآيات الشّريفة هذا و لو كان ما ذكره من الملازمة صحيحا لما خفى على كثير من محققى اصحابنا المانعين من تخصيص الكتاب باخبار الآحاد على تقدير حجيتها كالسّيد المرتضى و المحقق و غيرهما و امّا ثانيا فلاحتمال ان يكون مراد المانعين من التخصيص المذكور عدم صلاحيّة خبر الواحد بنفسه و لو كان صحيحا له و امّا اذا انضم الى ما يفيد الظن كالشهرة صحّ هذا التخصيص بهذا المجموع المركب فلا يرد ما ذكره من الملازمة كما لا يخفى و امّا ثالثا فلاحتمال خروج العمومات الّتي يلزم من عدم جواز تخصيصها بخبر الواحد سقوط حجيّة خبر الواحد مط عن محل النزاع في مسئلة جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد كما نبّه عليه بعض المحققين و امّا فيما نبّه عليه بقوله و العمدة في حجيّة خبر الواحد اه فاولا بالمنع من اتفاق الاصحاب على العمل بخبر الواحد و كيف يدعى ذلك مع انّه قد منع السّيد المرتضى و السّيد ابن زهرة و ابن ادريس و ابن البرّاج من العمل بخبر الواحد بل نسب الى اكثر القدماء الّا ان يمنع من هذه و يدعى اتّفاق من عدا المذكورين من اصحاب الائمة(ع)و سائر العلماء الذين نشئوا في زمن الغيبة على العمل به و انّ مخالفة المذكورين لا يقدح في الاجماع و ثانيا بالمنع من تحقق الاجماع على جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد و ثبوت حجيّته في الجملة بالإجماع لا يستلزم ثبوت حجيّته مط و لو في مقام تخصيص الكتاب اذ القضايا المهملة في قوّة الجزئية باتّفاق المنطقيين و الجزئية تضاد الكلّية فليس المنع من التخصيص به تخصيصا لما ثبت بالإجماع فتو بالجملة الكلام في هذه المسألة طويل الذيل و هى من المسائل الاصوليّة المشكلة و لا ينبغى استقصاء البحث فيها و ان لها مقاما اخر و قد استقصينا الكلام في كتاب المفاتيح و انّما ذكرناه شرذمة ممّا تعلّق بها تبعا له (قدس سرّه) و كيف كان فمختار باقيها مختاره من جواز التخصيص بخبر الواحد و لكن في هذه المسألة نمنعه لما قدّمنا اليه الإشارة فلا تغفل و امّا فيما نبّه عليه بقوله على انّ الدليل في المسألة ليس مقصورا اه فبالمنع من ان الاخبار المطلقة لتحريم العصير مقطوع بصحتها باعتبار كثرتها لأنّها لم تبلغ حدّ التّواتر عادة فانّها سبع روايات على ما وصل إلينا و ذكره في كتابه و عدد السبع ليس عدد التّواتر عادة و الّا لكان اكثر الاخبار متواترة لأنّها اما سبع او تزيد عليه و هو باطل قطعا و امّا فيما نبّه عليه بقوله و اجماع الاصحاب عليها اه فبالمنع من ذلك ان اراد اجماعهم على التلقى بقبولها و ان اراد اجماعهم على العمل بها في الجملة بمعنى انّهم افتوا بحرمة العصير في الجملة فلا يفيد مدّعاه قطعا سلمنا قطعية سندها و لكن نمنع من شمول اطلاقها لمحلّ البحث بل هو منصرف الى العصير العنبى الذى انعقد الإجماع على حرمته و سيأتي تحقيق هذا المطلب إن شاء الله تعالى و على هذا لا تصلح التخصيص عمومات الكتاب الدّالة على حلية
العصير الزبيبى و ان سلّم تواترها و امّا فيما نبّه عليه بقوله فان قوله تعالى كُلُوا وَ اشْرَبُوا* انما دلّ اه فبأنه كما يدلّ على اباحة جنسى الاكل و الشّرب كك يدلّ بعمومه على اباحة كل مأكول و مشروب بناء على ما تقرّر في مقام آخر من انّ حذف المتعلّق ممّا يفيد العموم و لا يشترط فيه ان يكون في سوق الكلام ما يفيد العموم الّا هم الّا انّ هذا العموم ليس ممّا وضع اللفظ بازائه بل انّما يستفاد من الإطلاق و هو انّما يفيد العموم اذا لم يرد في بيان حكم آخر و هنا قد ورد في بيان المنع من الإسراف و لعلّه اراد ممّا ذكره هذا و فيه نظر و امّا فيما نبّه عليه بقوله و امّا ما تضمّن اه فبانّ السؤال المشهور انّما يتم لو كان ظاهر الآية الشّريفة باقيا على حاله و هو ممنوع بل لا بدّ من ارتكاب التخصيص في عمومها فما ثبت تحريمه يخرج منه و ما لم يثبت و منه محلّ البحث يبقى مندرجا تحته و العام المخصّص حجة في غير محلّ التخصيص على الأقرب وفاقا لمعظم الأصوليين و لو لا ذلك لسقط الاحتجاج باكثر العمومات من الكتاب و السّنة ان لم نقل جميعها و يلزم ح حمل الحصر فيها على الإضافى و هو حجّة و شايع فتو امّا فيما نبّه عليه بقوله و الاصوب ان يقال انّ المراد بحصر ما يحرم اه فاولا بعدم الدليل على ما ذكره و تمنع من دلالة السّياق عليه على المختار من انّ العبرة بعموم اللفظ دون خصوص المحلّ مضافا الى انّ ذكر الدّم في الآية الشّريفة ربما ينافى في ما ذكره فتو ثانيا بانّ ما ذكره على تقدير تسليمه لا يدفع السّؤال المشهور للقطع بعدم انحصار المحرم من الحيوانات المعتاد اكلها في ذلك الوقت فيما ذكر في الآية الشّريفة فانّ اعتياد الأعراب اكل حيوانات كثيرة غير ما ذكر فيها امر ظ لا ينكر على ان لو كان المراد ما نبّه عليه لما حسن ذكر الميتة و الدّم لأنّ اكلهما غير معتاد عند عامة النّاس الّا ان يراد من الميتة الاعمّ من الحيوان الذى مات حتف انفه و الحيوان الذى لم يذك على الوجه المعتبر شرعا فتو بما ذكر يظهر الجواب عن المناقشة في دلالة الاخبار الّتي اشار اليها فتدبّر و امّا فيما نبّه عليه بقوله و امّا قوله