كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٤٠ - منهل قد ذكروا انه يحرم من الذبيحة اشياء
عليه في ض قائلا و في حرمة المثانة و المرارة و المشيمة تردّد ينشاء من اصالتى البراءة و الاباحة و عمومات الكتاب و السنة بحلّ ما ذكر عليه اسم اللّه سبحانه مع ضعف النّصوص الدّالّة عليها ثمّ ساق مرسل بن ابى عمير و خبرى ابراهيم و إسماعيل المتقدّم اليه الاشارة قائلا بعده هذا مع عدم ذكر جميع هذه الثلاثة في كلّ من هذه النصوص و الاكتفاء في كلّ منها بذكر بعضها مع تعارض الاولين في المثانة لدلالة الاول على الحلّ بالمفهوم و الثّانى على حرمته بالمنطوق و تعارضهما مع الثالث في المشيمة لتصريحه بحرمتها مع دلالتهما على حلّها بالمفهوم و من دعوى السّيّدين في الكتابين اجماع الامامية على حرمة ما عدا المرارة يثبت الحكم فيها بالإجماع المركب لاتفاق الكل في الظاهر على حرمتها و عدم ذكر نقلة الاجماع ايّاها لا ينافيه لكثير ممّا مرّ في دعوى الاجماعات المتقدّمة في حرمة الخمسة و من هنا يمكن دعوى عدم الخلاف في حرمتها و حرمة المشيمة لان الاصحاب ما بين مصرّح بحرمة الاربعة عشر اشياء المذكورة مع المشيمة كما عليه الحلىّ في السّرائر و نسبه في ضه الى جماعة ممّن تاخر عن الحلىّ و مفت بحرمتها خاصة من دون ذكر المثانة كالشيخ في النهاية و جملة ممّن تبعه كالقاضى و ابن حمزة بل نسبه في لف و التحرير الى المشهور و مفت بحرمة هذه الثلاثة مع الخمسة السّابقة كالماتن هنا فيما عدا المشيمة و في يع فيها أيضا كالمسالك و غيره و مفت بحرمة هذه الثمانية مع الفرج كالفاضل في د و لف و التحرير نعم في لف عن الحلبى انه كره المرارة و لكنه كقول الاسكافى بكراهتها و كراهة الطّحال و المثانة و الرحم و القضيب و الأنثيين مع احتمال الكراهة في كلامهما المترادف للحرمة او الاعم منها و من الكراهة بالمعنى المصطلح فلا يثبت المخالفة هذا مع اشعار العبارة بعدم الخلاف في هذه الثلاثة كما لا خلاف في الخمسة السّابقة لعدم ذكر الخلاف فيها الا فيما عدا الثلاثة ممّا سيأتي اليه الاشارة و كيف كان اشبهه التحريم وفاقا للأكثر كما مر لا للاستخباث لعدم القطع في الجميع بل لما عرفت مع الاجماعات المحكية الى اخر ما حكينا عنه في مسئلة المثانة و يعضد ما ذكره ظهور التحرير و د في عدم الخلاف في حرمة الثلاثة المذكورة كما لا يخفى و المراد بالمرارة على ما صرّح به في ضه و المهذب البارع و الرّياض مجمع المرة الصفراء معلّقة مع الكبد كالكيس و منها المشيمة و قد صرّح بحرمتها في يع و التحرير و التبصرة و عد و لف و د و س و اللمعة و لك و مجمع الفائدة و المهذب البارع و الرّياض و حكاه في غاية المراد عن الشيخ في النّهاية و ابن زهره و ابن البراج و ابن ادريس و ابى الصّلاح بل حكى عن لف دعوى الشهرة على ذلك و ربما يظهر من الانتصار و فع و عد و غاية المراد و المحكى عنها عن المفيد و الصّدوق و الشيخ في الخلاف و سلار عدم حرمتها حيث لم ينبهوا عليها في مقام ذكر محرمات الذبيحة و المسألة محلّ اشكال كما نبّه عليه في يع بقوله في المشيمة تردّد اشبهه التحريم لما فيه من الاستخباث و لكن الاقرب عندى التحريم كما اختاره هو و المعظم و لهم اولا خبر إسماعيل مرازم المتقدّم اليه الاشارة و ثانيا ما نبّه عليه في يع و لك و مجمع الفائدة و المهذب البارع من خباثتها و ثالثا ما نبّه عليه في الرّياض فيما حكينا عنه سابقا و المراد بالمشيمة على ما صرّح به في غاية المراد و مجمع الفائدة موضع الولد و بيته الّذي يخرج معه و يدل على ذلك خبر إسماعيل المتقدم و منها الفرج و قد صرّح بحرمتها في الانتصار و التحرير و عد و د و لف و الدروس و حكاه في غاية المراد عن الصّدوق و الشيخ في النهاية و الخلاف و ابن البراج و ابن حمزة و ابن ادريس و يظهر من مجمع الفائدة و المهذب البارع المصير اليه بل حكى في غاية المراد عن لف دعوى الشهرة عليه و يعضدها قول الرياض ان التحريم هو الاشهر بينهم كما صرّح به في لف و التحرير و ذهب في يع و فع الى انّ ذلك ليس بحرام بل مكروه و اختار حليتها في لك أيضا و ربما يستفاد من المقنعة و اللمعة و غاية المراد و المحكى فيها عن ابن زهره و الحلبى و الديلمى حيث انهم لم ينبهوا على حرمتها في مقام ذكر محرمات الذّبيحة للأولين وجوه منها
تصريح الانتصار بدعوى الاجماع على حرمة الرّحم و يعضدها الشهرة المحكية بل المحققة و منها خبر إسماعيل بن مرازم و مرسل الصدوق المتقدّم اليهما الاشارة لا يقال هما ضعيفا السند فلا يصلحان لإثبات حكم مخالف للأصل لأنا نقول ضعف السند هنا غير قادح لانجباره بما قدمنا اليه الاشارة من الاجماع المحكى و الشهرة و قد صرّح بما ذكر في الرّياض و مع ذلك فقد صرّح أيضا بما يفيد قوته و سيأتي اليه الاشارة إن شاء الله تعالى و لا يقال هما ضعيفا الدلالة لان غايتها النهى عن اكل الفرج و هو في اخبار الائمة(ع)في الكراهة بحيث صارت من المجازات الرّاجحة المساوى احتمالها لاحتمال الحقيقة كما صرّح به من المتاخرين جماعة لأنا نقول ما صرّح به هؤلاء الجماعة ضعيف جدا كما بيّناه في كتبنا الاصولية على ان هذا النّهى كما تعلّق باكل الفرج تعلّق بما هو محرم جدّا و هو اكل القضيب و البيضتين و المشيمة و الطّحال و لا يمكن حمله بالنّسبة الى اكل هذه الاشياء على الحرمة و بالنسبة الى اكل الفرج على الكراهة لاستلزامه استعمال لفظ واحد في حقيقته و مجازه و هو غير جائز عند كثير من المحقّقين و لو سلم جوازه فهو من ابعد وجوه التاويل و لا يصار الا بقرينة علمية او ظنيّة تفيد ظنا متاخما للعلم و كلتاهما مفقودتان في المقام جدا و اما حمله على مطلق المرجوحية الشامل للحرمة و الكراهة حتى يكون المراد منه معنى واحد بالنّسبة اليهما فهو مجاز يتوقف على قرينة صارفة و هى في المقام مفقودة و العمومات الدالّة على حليّتها على تقدير شمولها لها لا تصلح لذلك لان تخصيصها بغيرها اولى من ارتكاب المجاز المشار اليه لما بيّناه في كتبنا الاصولية من اولوية التخصيص على المجاز خصوصا هذا المجاز الذى هو في غاية البعد و لا يقال يعارض الروايتين المذكورتين جملة من الاخبار المتقدّمة الظّاهرة من حيث المفهوم في عدم حرمة الفرج مط و يعضدها العمومات من الكتاب و السّنة الدالة على اصالة الحليّة لأنّا نقول جميع ما ذكر لا يصلح لمعارضة الرّوايتين المذكورتين اما اولا فلأنهما اخصّ من جميع ما ذكر و من الظاهر لزوم تقديم الخاصّ على ان بعضه انما يدل على الحلية بمفهوم العدد و في حجيّته اشكال و خلاف بين الاصوليين و امّا ثانيا فلان جميع الروايات المتقدّمة تدل على حرمة الغدد و مرسلة ابن ابى عمير تدل على حرمة العلباء و ذلك مستلزم لحرمة الفرج امّا لقاعدة الاوّلية لان خباثة الفرج اشدّ او لان كلّ من قال بحرمة ما ذكر قال بحرمة الفرج فلا قائل بالفرق بين الامرين كما نبّه عليه في الرياض قائلا بعد الاشارة الى وجه الحلية و هو حسن لو لا الشهرة المحكية في الكتابين بل الظّاهرة الجابرة للنصوص في البين مضافا الى دعوى الاجماع في ظاهر الخلاف و