فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣١٨ - الباب الخامس فيما يكون من الفتن قبل ظهوره و بعده
و هذا أحسن ما يوجد في هذا الباب فلا حاجة للتطويل، و يجمع غالب هذه الآثار و غيرها، ما ورد عن أمير المؤمنين عليّ كرم اللّه وجهه أنّه قال: «تختلف ثلاث رايات: راية بالمغرب، ويل لمصر مما يحلّ بها [١] ، و راية بالجزيرة، و راية بالشّام، تدوم الفتنة بينهن سنة، ثمّ يخرج رجل من ولد العبّاس بالشّام، حتّى يكون منهم مسيرة ليلتين، فيقول أهل المغرب: قد جاءكم قوم حفاة، أصحاب أهواء مختلفة، فيضطرب الشّام، و فلسطين، فيجتمع رؤساء الشّام، و فلسطين [٢] ، فيقولون: اطلبوا الملك الأوّل، فيطلبونه [٣] فيوافونه بغوطة دمشق، بموضع يقال له حرستا، فإذا أحس [٤] بهم هرب إلى أخواله كلب، و ذلك دهاء منه. و يكون بالوادي اليابس عدّة عديدة، فيقولون له: يا هذا!ما يحلّ لك أن تضيع الإسلام، أما ترى ما النّاس فيه من الهوان، و الفتن؟ [٥] فاتق اللّه، و انصر دينك؟.
فيقول: لست بصاحبكم.
فيقولون: ألست من قريش، و من أهل الملك القديم؟أما تغضب لأهل بيتك، و ما نزل بهم من الذّل، و الهوان؟!.
[١] من المعلوم و الثّابت تاريخيا أنّ مصر غزت الشّام و استولت عليها، عدة مرات كالذي فعله ابن طولون، و المعز الفاطمي، و إبراهيم باشا، و المغربي من هؤلاء هو المعز الفاطمي لأنّه من ذّرّيّة المهديّ العلوي الإفريقي الّذي نشر دعوته عام ٣٦٩ هـ كما جاء في الكامل: ٦/١٣٣، ابن الوردي: ١/٣٠٨، عقد الدّرر: ١٦٤، كنز العمال: ١٢/٢٨٣.
[٢] في «ت» لا توجد.
[٣] في «ت» لا توجد.
[٤] في «ت» أحسن.
[٥] لا توجد في «ت» .
غ