فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١١١ - فاجاب الشّيخ قدّس سرّه
نوع من ديكتاتورية البروليتاريا السّائدة في النّظم الأشتراكية الماركسية، و الّتي اعتمدت على القوة و العنف؟أم هو نوع من أنواع الشّورى مستندين إلى قوله تعالى: ... وَ أَمْرُهُمْ شُورىََ بَيْنَهُمْ... [١] . فأين هي الشّورى؟هل هي من قبل نفر قليل و قليل جدا ينهضون به، ثمّ يتسنى لهم إكراه أهل الحل و العقد عليه... ؟فهذا لا دليل على صوابه. و بيعة أبي بكر لم تكن عن مشورة كما عرفتم، بل أنّ عمر، و أبا عبيدة، و نفرا معهما قاموا بها، ثمّ أجبروا أهل الحل و العقد، و لذلك صرح أبو بكر بأنّ بيعته لم تكن عن مشورة و لا عن رؤية حيث قال: «إنّ بيعتي كانت فلته وقى اللّه شرها، و خشيت الفتنة... » ، [٢] و عمر يشهد بذلك كما ذكرنا سابقا «... إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتة و تمت... » .
أمّا إذا قلت بالإجماع... فأين هو الإجماع و قد أثبت البخاريّ، و مسلم في صحيحيهما، و غير واحد تخلف عليّ عن البيعة، [٣] أمّا غير عليّ فهم كثير تخلفوا عن البيعة لأبي بكر، كالعبّاس، و عتبة، و سلمان، و أبي ذرّ، و عمّار، و المقداد، و البراء، و أبي بن كعب، و سعد بن أبي وقاص، و طلحة بن عبيد اللّه، و الزّبير، و خزيمة، و فروة الأنصاريّ، و خالد بن سعيد بن العاص الامويّ، و سعد بن عبادة، و الفضل
[١] الشّورى: ٣٨.
[٢] انظر، كتاب السّقيفة لأبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ و نقلها-الخطبة-شرح النّهج لابن أبي الحديد في شرح النّهج: ١/١٣٢ و: ٢/١٩ و: ٦/٤٧، و أنساب الأشراف: ١/٥٩٠، طبعة مصر.
[٣] انظر، صحيح مسلم: ٢/٧٢، كتاب الجهاد و السّير، صحيح البخاريّ: ٣/٣٩، باب غزوة خيبر و:
٥/٨٢، و الإمامة و السّيّاسة: ١/١١، مروج الذّهب: ٢/٣٠٢، تأريخ الطّبريّ: ٣/٢٠٨، العقد الفريد:
٥/٢٥٩، كفاية الطّالب: ٣٧٠، الكامل في التّأريخ: ٢/٣٢٧، الصّواعق المحرقة: ١٣.