فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٣٠٨ - الباب الخامس فيما يكون من الفتن قبل ظهوره و بعده
ليال متواليات، ثمّ يظهر المهديّ بمكّة، فيبلغ خبره إلى السّفياني فيجيش إليه ثلاثين ألفا، و ينزلون بالبيداء، فإذا استقروا خسف اللّه بهم، و تأخذهم الأرض إلى أعناقهم، حتّى لا يفلتّ منهم إلا رجلان يمران، ليخبرا [١] السّفياني، فإذا وصلا إلى عسكره أصابهما كما أصابهم، ثمّ يخسف بأحد الرّجلين، و الآخر يحول [٢] اللّه وجهه إلى قفاه، فيغنم المهديّ أموالهم، فذلك قوله تعالى: وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ [٣] .
و ذكر الإمام أبو إسحاق الثّعلبي [٤] في تفسيره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله نحو هذا، و زاد: و لا يفلتّ منهم إلا رجلان، أحدهما بشير، و الآخر نذير، و هما من جهينة.
فلذلك جاء المثل «عند جهينة الخبر اليقين» [٥] .
[١] في «ت» فيخبر.
[٢] في «ت» حول.
[٣] سبأ: ٥١.
و انظر، عقد الدّرر: ٧٩ و ٨٠ و ٨١.
[٤] أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثّعلبي النّيسابوري الشّافعي كان أوحد زمانه في علم القرآن، توفي سنة سبع و عشرين و أربعمئة، راجع تفسيره: ٢/٤٢١. ترجم له في معجم الأدباء: ٥/٣٦، اللّباب: ١/١٩٤، وفيات الأعيان: ١/٧٩، طبقات الشّافعية الكبرى: ٤/٥٨، طبقات القراء: ١/١٠٠، طبقات المفسرين للسيوطي: ٢٨، طبقات المفسرين للداودي: ١/٦٥، و رواه الدّار قطني في غرائب مالك من حديث ابن عمر. راجع تنزيه الشّريعة: ٢/٣١٩، المقاصد: ٢٩٢، مختصر المقاصد: ١٣٧، كشف الخفاء: ٢/٩٥.
[٥] هذا مثل، و هو عجز بيت للمفضل بن سلمة:
تسائل عن خصيل كلّ راكب
-