فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ٢٢ - و ثالثا نظرية الحكم عند كلا الفريقين
البيوتات الصّالحة، و القدم في الإسلام المتقدّمة فإنّهم أكرم أخلاقا، و أصحّ أعراضا، و أقلّ في المطامع إشراقا، و أبلغ في عواقب الأمور نظرا» [١] ، و هؤلاء يعينهم رئيس الدّولة.
و ثالثا: السّلطة القضائية، و الّتي تعود إلى الفقهاء أيضا، و يعينهم رئيس الدّولة.
و معنى هذا أنّ اللّه تعالى بصفته هو المشرع للدّستور، فقد منح الحاكم نبيّا كان، أو إماما، أو غيرهما ممن تتوفر فيه الشّروط كما في قوله تعالى: لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنََّاسِ بِمََا أَرََاكَ اَللََّهُ وَ لاََ تَكُنْ لِلْخََائِنِينَ خَصِيماً [٢] .
أمّا دور الأمّة فهو ملاحظة الجهاز الحاكم، و محاسبته، و عزله عند وقوع أي خطأ تشريعيا كان، أو تنفيذيا، أو قضائيا بناء على قول الرّسول صلّى اللّه عليه و اله: «كلّكم راع، و كلّكم مسئول عن رعيته، الإمام راع و مسئول عن رعيته، و الرّجل راع في أهله و مسئول عن رعيته، و المرأة في بيت زوجها راعية و مسئولة عن رعيتها، و الخادم راع في مال سيّده و مسئول عن رعيته» [٣] ، و قوله تعالى: وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيََاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ [٤] .
[١] انظر، نهج البلاغة: من كتاب له عليه السّلام إلى مالك الأشتر (٥٣) .
[٢] النّساء: ١٠٥.
[٣] انظر، صحيح البخاري: ٢/٨٤٨ ح ٢٢٧٨ و: ٩٠١ ح ٢٤١٦ و: ٩٠٢ ح ٢٤١٩ و: ٣/١٠١٠ ح ٢٦٠٠ و: ٥/١٩٨٨ ح ٤٨٩٢ و ص: ١٩٩٦ ح ٤٩٠٤ و: ٦/٢٦١١ ح ٦٧١٩، صحيح ابن حبان:
١٠/٣٤٢ ح ٤٤٨٩، سنن التّرمذي: ٤/٢٠٨ ح ١٧٠٥، مجمع الزّوائد: ٥/٢٠٧، منية المريد للشهيد الثّاني: ٣٨١، بحار الأنوار: ٧٢/٣٨، تفسير القرطبي: ٥/٢٥٨، صحيح مسلم: ٣/١٤٥٩ ح ١٨٢٩.
[٤] التّوبة: ٧١.