فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٧٨ - و عاشرا خليقة أمويّة
الجهل حتّى قال ابن خلدون في مقدمته [١] : «إنّ السّرداب الّذي غاب فيه إمامهم في مدينة الحلة من العراق، و الشّيعه يأتون في كلّ ليلة بعد صلاة المغرب بباب هذا السّرداب... و يصرخون، و ينادون: يا مولانا أخرج إلينا» .
و يذهب السّويدي في سبائك الذّهب [٢] إلى هذا الرّأي، و لكن يقول غاب في سامراء، و ليس في الحلة.
و يذهب إلى هذا الرّأي ابن تيمية في منهاج السّنّة، و ابن حجر في الصّواعق [٣] ، و القصيمي، و... و... ، حتّى وصل الأمر بالمفسر الكبير الآلوسي بأن يقول إنّ الشّيعة تضع الأخماس، و الزّكوات في السّرداب، و... و... ، و لا نريد أن نقول أكثر من أن يذهب بنفسه، و يأخذ كلّ هذه الأموال الّتي تجمعت خلال السّنوات الطّويلة، قبل زمن الآلوسي، و يصبح من أكبر تجار العالم. ثمّ لماذا لا يكلف نفسه بالذّهاب إلى سامراء، و يأخذ هذه الأموال حتّى يخلص نفسه، و يخلص أهله، و محبيه، من الفقر المدقع الّذي مرّ به هو و أصحابه، و أفراد عائلته، الّذي يدّعي صاحب الدّكتوراه، و الّتي نالها تحت عنوان الآلوسي مفسرا... و يكتب كلّ هذا في مقدّمة أطروحته؟ثمّ لماذا لا يذهب صاحب هذه الأطروحة و يأخذ هذه الأموال بدلا من الآلوسي الّذي رحمه اللّه، و توصلت عبقريته إلى اكتشافها، و كأنّه اكتشف إحدى النّظريات الكوّنية، أو العلمية، أو... أو... ؟و لكن العتب كلّ العتب على الّذي يمنح الدّكتوراه، لا على المكتشف البارع.
[١] مقدمة ابن خلدون: ٣٥٩.
[٢] سبائك الذّهب: ٧٨.
[٣] الصواعق المحرقة: ١٠٠.