فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٣٧ - و سادسا أمّا قول المستشكل لا توجد أيّة آثار لنظرية النّص في قصة كربلاء؟
هذه هي البيعة الّتي تتم بإرادة الإنسان، و إختياره، و لا بيعة للمكره كما يقول الفقهاء؛ لأنّ اللّه سبحانه و تعالى يقول: لاََ إِكْرََاهَ فِي اَلدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ اَلرُّشْدُ مِنَ اَلْغَيِّ [١] ، فهل ثمة بيعة أيّها المستشكل؟
و سابعا: أمّا قول المستشكل: بأنّ الإمام عليّ يؤمن بنظام الشّورى..
الجواب: قتل عثمان بن عفان و عاد إلى المسلمين أمرهم، و انحلوا من كلّ بيعة سابقة توثقهم، فتهافتوا على ابن أبي طالب يطلبون يده للبيعة. و قد عرفنا سابقا بأنّه إمام منذ اليوم الأوّل لوفاة الرّسول صلّى اللّه عليه و اله؛ لأنّه منصوص عليه من قبل الباري عزّ و جلّ، و أنّ بيعة النّاس له هي تطبيق لقوله صلّى اللّه عليه و اله: «من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة» [٢] ، و لم ينطبق هذا الحديث إلاّ على أهل بيت العصمة، و العترة الطّاهرة كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله للحسين: «ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة تاسعهم قائمهم» . [٣]
[١] البقرة: ٢٥٦.
[٢] ورد هذا الحديث بالفاظ مختلفة من كلا الفريقين. انظر، الإمامة و التّبصّرة: ١٥٢، الجواهر المضيئة لابن أبي الوفاء محيي الدّين: ٢/٤٥٧، شرح المقاصد: ٢/٢٧٥، شرح اصول الكافي: ٥/١٩٩، المعجم الكبير: ١٩/٣٨٨ ح ٩١٠، حلية الأولياء: ٣/٢٢٤، مجمع الزّوائد: ٥/٢١٨، كنز العمال: ١/١٠٣ ح ٤٦٣، مسند أحمد: ٣/٤١٦، و: ٤/٩٦، ينابيع المودة: ٣/٣٧٢، صحيح مسلم بشرح النّووي:
١٢/٤٤٠، و: ٦/٢٢ كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن، بلفظ: «من مات و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة» ، صحيح البخاري: ٥/١٣، سنن البيهقي: ٨/١٥٦، المحاسن للبرقي:
١٥٣ ح ٧٨، كمال الدّين: ٤٠٩.
[٣] انظر، مقتل الحسين للخوارزميّ: ١/١٤٥، ذخائر العقبى: ١٣٦، ينابيع المودة: ٤٤٢، البيان في أخبار آخر الزّمان للحافظ الكنجيّ: ٩٠، صحيح مسلم ٦: ٣ و ٤.
غ