فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٢٦ - و خامسا أمّا ما طرحه المستشكل من تنازل الإمام الحسن عليه السّلام
كيدك المردود، و أمّا في الإسلام فمنعت ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الخلافة، و ما أنت و هي! و أنت ابن طليق؟» . [١]
أمّا أقوال الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و اله في معاوية، فهي كثيرة و قد أشرنا إلى بعضها سابقا كقوله: «أمّا معاوية فصعلوك لا مال له» ، [٢] و قال فيه أيضا و في عمرو بن العاص «... إذا رأيتموهما اجتمعا ففرقوا بينهما، فإنّهما لا يجتمعان على خير أبدا» ، [٣] و قال فيهما أيضا: «... أللّهمّ أركسهما في الفتنة ركسا، ودعّهما إلى النّار دعّا» . [٤] و نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ذات يوم إلى أبي سفيان، و معاوية و أخيه، أحدهما قائد و الآخر سائق، فقال: «أللّهمّ العن القائد، و السّائق، و الرّاكب» . [٥]
هذا غيض من فيض فيما ورد بحقّ معاوية، و ذاك للإمام الحسن عليه السّلام، و ما ورد بحقّه، و حقّ أبيه، و أخيه، و أهل بيته من قبل اللّه، و رسوله، فكيف تؤول الخلافة إلى الطّلقاء دون أهل البيت، و هم أهل الكساء المطهرون المعصومون، و ها هو قول المصطفى صلّى اللّه عليه و اله الّذي يوجب على المسلمين نصب إمام من ولد فاطمة، و من ذّرّيّة الحسين عليه السّلام، و من لم يؤمن بالحديث مات ميتة جاهليّة، حيث قال صلّى اللّه عليه و اله: «فمن
[١] انظر، الأغانيّ: ٣/٢٥، الإصابة: ٢/٤١ «رقم» ٣٢٤٥.
[٢] انظر، صحيح مسلم: ٤/١٩٥، السّنن الكبرى للبيهقيّ: ٧/٤٧١، السّنن لأبي داود: ١/٣٥٩، النّسائيّ في سننه: ٦/٢٠٨، مسند الطّيالسيّ: ٢٢٨، رغم كلّ هذه المصادر الّتي تذكر معاوية بن أبي سفيان، لكن الرّافعي يقول: أنّه ليس معاوية بن أبي سفيان الّذي ولي الخلافة، بل هو آخر. راجع الإصابة: ٣/٤٩٨.
[٣] انظر، العقد الفريد: ٤/٣٤٥، وقعة صفين: ٢٤٥.
[٤] انظر، مسند أحمد: ٤/٤٢١، وقعة صفين: ٢٤٦، النّصائح الكافية: ٥٩، المعجم الكبير: ١/٧ و ٤٢.
[٥] انظر، وقعة صفّين: ٢٤٧، الطّبريّ: ١١/٣٥٧، شرح النّهج: ٢/١٠٣، تذكرة الخواص: ١١٥.