فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر (عج) - الغريري، سامي - الصفحة ١٢٥ - و خامسا أمّا ما طرحه المستشكل من تنازل الإمام الحسن عليه السّلام
التّأريخ في كلّ يوم يكشف لنا منقبة من مناقب هذا الصّعلوك!و هذا التّقويم لمعاوية ليس من الشّيعة حتّى تقول هذا من مفتريات الشّيعة، بل إنّ الأعجب هنالك إعتراف صريح من قبل مؤرخيكم ممن يخلط بين الحقّ، و الباطل بعد إطلاعه على أحاديث الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و اله، و كذلك أقوال بعض الصّحابة، و التّابعين، بل حتى من مستشاري معاوية نفسه، و بطانته، بأنّ معاوية ملعون على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، بل أمر المصطفى الأمجد، و الّذي لا ينطق عن الهوى: إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ، المسلمين إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه، و... و... ثمّ بعد هذا الإطلاع يقول بكلّ صلافة و وقاحة إنّ سيّدنا معاوية دسّ السّم لسيّدنا الحسن، بواسطة جعدة بنت الأشعث، و اشترك سيّدنا معاوية بسّم الأشتر، و... ثمّ يقول:
قتل سيّدنا يزيد سيّدنا الحسين، و هكذا يستمر في هذه الخزعبلات، و التّرهات، ثمّ يدّعي بأنّه من المؤرّخين المنصفّين المحايدين... و ها هو عبد اللّه بن بديل يقول في معاوية: «إنّ معاوية ادعى ما ليس له، و نازع الأمر أهله، و من ليس مثله... » [١] و قال الأسود بن يزيد للسيّدة أمّ المؤمنين عائشة: «ألا تعجبين من رجل من الطّلقاء ينازع أصحاب رسول اللّه في الخلافة؟قالت: و ما تعجب من ذلك!هو سلطان اللّه يؤتيه البرّ، و الفاجر، و قد ملك فرعون أهل مصر أربعمئة سنة، و كذلك غيره من الكفار» [٢] . و قال له شعبة بن غريض: «إنّك كنت ميّت الحقّ في الجاهليّة، و ميّته في الإسلام، أمّا في الجاهليّة فقاتلت النّبيّ، و الوحي حتّى جعل اللّه
[١] انظر، وقعة صفين: ٢٣٤، ط القاهرة، الطّبريّ: ٦/٩، ابن الأثير: ٣/١٢٨، الإستيعاب: ١/٣٤٠، شرح النّهج: ١/٤٨٣.
[٢] انظر، وقعة صفّين: ٢١٤، ط القاهرة، الطّبريّ: ٦/٧، ابن الأثير: ٣/١٢٦.