تكميل مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٤ - الدرس السبعون من لا يجب عليهم الصيام
و لو أطاق بعض النهار خاصة بعد بلوغ حد التمرين فعل كما مر في حسنة الحلبي و غيرها و قيل إنما يؤمر إذا أطاق ثلاثة أيام تباعا الظاهر أن القائل المفيد (رحمه الله) و قد مر شرح قوله مفصلا و لو بلغ في أثناء النهار أمسك مستحبا إن كان لم يتناول ليكون صوما مندوبا و قد مر أن وقت نية النفل يمتد بامتداد النهار فيكفيه النية عند البلوغ إن لم يكن نوى من أول النهار و أما عدم الوجوب فلأن الصوم عبادة لا تقبل التجزئة و هو في أول النهار لم يكن مكلفا به فلا يقع التكليف به في باقيه و في الخلاف يجب قال في الخلاف الصبي إذا بلغ و الكافر إذا أسلم و المريض إذا برأ و قد أفطروا أول النهار أمسكوا بقية النهار تأديبا و لا يجب ذلك بحال فإن كان الصبي نوى الصوم من أوله وجب عليه الإمساك و إن كان المريض نوى ذلك لم يصح لأن صوم المريض لا يصح عندنا و كلامه كما ترى أخص مما نقله المصنف و لعل دليله ما قاله في المختلف من أنه بالغ مكلف يصح منه الصوم و قد انعقد صومه شرعا في أول النهار فيجب عليه إتمامه و هذا بخلاف المريض إذ لا يصح منه الصوم في أول النهار وقت مرضه و لا يمكن الحكم شرعا بانعقاد صومه و أجاب عنه في المختلف بمنع شرعية صوم الصبي و انعقاده أقول و على القول بشرعية عبادة الصبي كما هو رأي الشيخ و المصنف يمكن القدح فيه بأن البلوغ لا يقتضي التكليف بالصوم في أثناء النهار لما عرفت من عدم قبوله للتجزية و لا مدخل لانعقاده ندبا في وجوبه و هو ظاهر ثم إن ظاهر كلامه في المبسوط أن الصبي كالكافر إذا زال عذره بعد الفجر و قبل الزوال و لم يتناول شيئا يجدد نية الصوم وجوبا و قال المحقق في المعتبر و هو قوي لأن الصوم ممكن في حقهما و وقت النية باق لا يقال لم يكن الصبي مخاطبا