تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٨٠ - ١٩٨٢-السيد الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى الأبرش بن محمد بن موسى أبي سبحة بن إبراهيم الأصغر بن الإمام الهمام أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السّلام
يغني عن الخبر. هذا ديوان الحماسة، جمع فيه أبو تمّام جيّد شعر العرب، و هذا ديوان شعر السيد تراه أجود و أشعر كما قال أبو الحسن الباخرزي في دمية القصر: له صدر الوسادة بين الأئمّة و السادة، و أنا إذا مدحته كنت كمن قال لذكاء ما أنورك، و لخضارة ما أغزرك. و له شعر إذا افتخر به أدرك به من المجد أقاصيه و عقد بالنجم نواصيه، و إذا نسب انتسبت الرقّة إلى نسيبه، و فاز بالقدح المعلّى من نصيبه [١] .
و أمّا جلالته و كرم نفسه فإنه لم ينشد قط ممدوحا، و لم يقبل من أحد صلة و لا جائزة حتّى أنه ردّ صلات أبيه.
و قال أبو الحسن العمري: رأيت تفسيره في القرآن فرأيته من أحسن التفاسير يكون في كبر تفسير أبي جعفر الطوسي أو أكبر.
و كان له هيبة و جلالة و ورع و عفّة و تقشّف و مراعاة للأهل و العشيرة.
و قال في الطبقات الرفيعة: و كان عارفا بالفقه و الفرائض معرفة قويّة.
و أمّا اللغة العربيّة فكان فيها إماما [٢] .
قلت: كان تولّده سنة ٣٥٩ (تسع و خمسين و ثلاثمائة) ببغداد، و توفّي صبح يوم الأحد لست خلون من المحرّم سنة ٤٠٦ (ست و أربعمائة) فيكون عمره سبعا و أربعين سنة، و لو كان سبعا و أربعين من المئات لكانت هذه المصنّفات من الآيات مع أنه كان المرجع العام، له ديوان المظالم و النقابة و إمارة الحاج و المراسلات و المكاتبات و كثرة المسافرات، و مع ذلك برزت منه هذه المصنّفات و لا عجب فإنه كما قال:
[١] دمية القصر ١/٢٨٨.
[٢] الدرجات الرفيعة/٤٦٧.