تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٣٠ - ١٩٤٦-الشيخ الرضي محمد بن الحسن نجم الأئمة الاسترابادي
فالرجل مفتي الطوائف و الفقيه الأعظم، و يعلم فضله في علم الأصول و غيره من نفس هذا الشرح.
و قد وصفه السيد شريف الجرجاني في إجازته لبعض من قرأ عليه الشرح المذكور، قال: إن شرح الكافية للعالم الكامل نجم الأئمّة، و فاضل الأمّة محمد بن الحسن الرضي الاسترابادي، تغمّده اللّه بغفرانه و أسكنه بحبوحة جنانه، كتاب جليل الخطر، محمود الأثر، يحتوي من أصول هذا الفن على أمهاتها، و من فروعه على نكاتها، قد جمع بين الدلائل و المباني و تقريرها و بين تكثير المسائل و المعاني و تحريرها، و بالغ في توضيح المناسبات و توجيه المباحثات حتى فاق ببيانه على أقرانه، و جاء كتابه كعقد نظم فيه جواهر الحكم بزاهر الكلم.. إلى آخر ما قال.
و قال سميه الفاضل الهندي صاحب كشف اللثام فيما كتبه على ظهر شرح الشافية: شرح الشافية للشيخ الرضي المرضي نجم الملّة و الحقّ و الحقيقة و الدين الاسترابادي الذي درر كلامه أسنى من نجوم السماء و تعاطيها أسهل من تعاطي لآلىء الماء، إذا فاه بشيء اهتزت له الطباع و إذا حدّث بحديث قرط الأسماع بالاستماع، هو الذي بين الأئمّة ملك مطاع للمؤالف و المخالف في جميع الأراضي و البقاع. انتهى.
صدق الفاضل.
قال السيوطي في الطبقات: الرضي الإمام المشهور صاحب شرح الكافية لابن الحاجب الذي لم يؤلّف عليها بل و لا في غالب كتب النحو مثله جمعا و تحقيقا و حسن تعليل. و قد أكبّ الناس عليه و تداولوه و اعتمده شيوخ العصر و لقبه نجم الأئمّة و لم أقف على اسمه و لا على شيء من ترجمته. انتهى [١] .
[١] بغية الوعاة ١/٥٦٧.
غ