تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٧ - ١٤٦١-أبو الحسين علي بن عبد اللّه بن وصيف الحلاء الناشىء
و قلت منها:
كأن سنان ذابله ضمير # فليس عن القلوب له ذهاب
و صارمه كبيعته بخمّ # معاقدها من الخلق الرقاب
فلمحته يكتب هذين البيتين و منها أخذ ما أنشدتموه الآن له من قوله:
كأن الهام في الهيجا عيون # و قد طبعت سيوفك من رماد
و قد صغت الأسنّة من هموم # فما يخطون إلاّ في فؤاد
انتهى ملخّصا [١] .
و ذكره في نسمة السحر في ذكر من تشيّع و شعر و فضّله على المتنبّي، و ذكر جملة من شعره إلى أن قال: لكن متانة شعر الناشىء و أنّه السابق فضحت المتنبّي. و أول قصيدة الناشىء:
بآل محمد عرف الصواب # و في أبياتهم نزل الكتاب
و هم حجج الإله على البرايا # بهم و بجدّهم لا يستراب
و لا سيّما أبو حسن علي # له في المجدّ مرتبة تهاب
طعام حسامه مهج الأعادي # و فيض دم الرقاب له شراب
كأنّ سنان ذابله ضمير # فليس عن القلوب له ذهاب
و صارمه كبيعته بخمّ # معاقدها من الخلق الرقاب
هو البكّاء في المحراب ليلا # هو الضحّاك إن جدّ الضراب
هو النبأ العظيم و فلك نوح # و باب اللّه و انقطع الخطاب
قال صاحب نسمة السحر: و العامّة تنسب هذه الأبيات إلى عمرو ابن العاص، و يقولون أنه قالها لمّا عزله عن مصر، و هو من أفحش
[١] الوافي بالوفيّات ٢١/٢٠٣-٢٠٥، و هناك اختلاف في بعض الألفاظ.