تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٩٤ - ١٦٦٦-المولى فتح علي بن المولى حسن
من المأكل و الملابس و غيرها بالدون ما يمكن التعيّش به مع شدّة الكياسة في مأخذه لاستجماعه شرائطه التي تأتي في الباب الثاني.
مواظب لكلّ سنّة يتمكّن منها، مؤدّ لميسور دقائق حقوق الإخوان التي سنفصّلها.
أشد من رأينا بلاء في البدن و غيره، و أشكرهم بمراتبه عليه و أصبرهم فيه. ما رؤي متكلّما في شيء من أمور الدنيا إلاّ بعد ملاحظة رجحان كثير، و لا مشيرا إلى أحد بسوء في فعله أو قوله في حياته أو مماته، و لم يذكرهم إلاّ بخير.
و بالجملة، فوجوده آية من آيات وجود الأئمّة عليهم السّلام الذين هم الآية الكبرى و عمله و طريقته مثبت لإمامتهم وجدانا من غير ترتيب صغرى و لا كبرى، تذكّر اللّه رؤيته و يزيد في العلم منطقه و يرغّب في الآخرة علمه، ما قام أحد من مجلسه إلاّ بخير مستفاد جديد و شوق إلى الثواب و خوف من الوعيد، لم يتعشّ قطّ بلا ضيف و لم ير منه أذى على أحد و لا حيف، و لا يختار من الأعمال المندوبة إلاّ أتعبها و لا يأخذ من السنن إلاّ أحسنها، أفعاله منطبقة على كلامه، و كلامه مقصور على ما خرج عن إمامه، و هو-دام علاه-سبب تأليف هذا الكتاب.. إلى آخر ما قاله [١] ، قدّس سرّهما.
و حجّ البيت الحرام قبل أن يكفّ بصره في سنة ١٣٠٥. و توفّي في كربلاء قرب طلوع فجر يوم الخميس رابع شهر ربيع الأول سنة ١٣١٨ (ثماني عشرة و ثلاثمائة بعد الألف) عن نيّف و سبعين سنة، و نقل نعشه إلى النجف الأشرف فدفن في الغرفة التي فيها السيد الإمام العلاّمة السيد صدر الدين العاملي المتصلة بباب الفرج على يمين الداخل إلى الصحن الشريف.
[١] دار السلام ٢/٣١٦-٣١٧.