تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٧٢ - ١٦٢٨-السيد حاج ميرزا علي نقي بن السيد حسن بن السيد محمد المجاهد بن السيد مير سيد علي الطباطبائي الحائري الملقّب بحجّة الإسلام
حدّثني بعض الثقات من العلماء بجلالته و تقواه و تورّعه و احتياطه و مداومته على التهجّد في أواخر الليل و مناجاته و بكائه ممّا كان فيه أحد أفراد دهره.
و الذي أنا رأيته منه حسن التواضع و مكارم الأخلاق و كثرة صلة الأرحام و ترويج العلم و العلماء و إعظام أهل الدين و مراعاة المشتغلين.
و رأيت له مصنّفا في أكثر المسائل الأصوليّة. و له كتاب في المعاملات مطبوع و نظم الحجّ حين سافر إلى بيت اللّه الحرام.
و كان جمّاعا للكتب مقتنيا لكّل عزيز منها حتى أصبح لديه من ذلك مكتبة جليلة باعها ابنه من بعده بسبعة آلاف تومان، كما باع سائر أملاكه الكثيرة في وفاء ديونه. و كان رحمه اللّه سخيّا كريما. و لذلك فقد ترك عليه دينا كثيرا مع أنه كان مرجعا للحقوق في البلاد الهنديّة و العراق و بيده الوثيقة الهنديّة، و هي في كلّ شهر خمسة آلاف روبيّة.
و حدّثني بعض الثقات أنه كان لا يفرّق في العطاء بين صديقه و عدوّه أو صاحبه و حاسده، بل كان يصلهم بصورة خفيّة فيحمل إليهم الأموال في الليل و يطرق أبوابهم و هو متنكّر فيدفع ما بيده لمن خرج عليه و يذهب و هم لا يدرون من هو. و كان أرحامه من الطائفة الطباطبائيّة في أيّامه بأرغد عيش.
توفّي (قدّه) سنة ألف و مائتين و تسع و ثمانين.
حدّثني ابن عمّي السيد محمد علي بن السيد أبو الحسن. قال:
كنت في بعض إيوانات الحجر القبليّة في الصحن الشريف الحائري و رأسي على ركبتي و أخذتني مثل السّنة، فسمعت في تلك الحال قائلا يقول: (قضى النقي عليّ الطهر ذو الهمم) فرفعت رأسي فرأيت رجلا يركض قد دخل من باب السدرة. فلمّا توسّط الصحن الشريف صاح