تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٨ - ١٥٢٦-السيد الشريف الحماني أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر بن محمد بن زيد الشهيد الكوفي الحماني
عصيت الهوى و هجرت النساءا # و كنت دواء فأصبحت داءا
و ما أنس لا أنس حتّى الممات # نزيب الظباء تجيب الظباءا
دعيني و صبري على النائبات # فبالصبر نلت الثّرى و الثواءا
و إن يك دهري لوى رأسه # فقد لقي الدهر منّي إلتواءا
ليالي أردي صدور القنا # و أروي بهنّ الصدور الظماءا
و نحن إذا كان شرب المدام # شربنا على الصافنات الدماءا
بلغنا السماء بأنسابنا # و لو لا السماء لجزنا السماءا
فحسبك من سؤدد أننا # بحسن البلاء كشفنا البلاءا
بطيب الثناء لآبائنا # و ذكر عليّ يزيّن الثناءا
إذا ذكر النّاس كنّا ملوكا # و كانوا عبيدا و كانوا إماءا
هجاني قوم و لم أهجهم # أبى اللّه لي أن أقول الهجاءا [١]
و ذكره الثعالبي، و ذكر له في متفرّقاته كلّ مقطوع فصيح و معنى مليح [٢] ، و أورد له أبو تمّام في الحماسة.
و قال أبو الفرج الاصبهاني: دخل أبو الحسن الحماني على محمد ابن طاهر و قد هنّأه الناس بقتل يحيى بن عمر الحسيني و جاؤوا برأسه إليه فدخل وجوه أهل الكوفة يهنّئونه بالفتح، فلمّا مثل بين يديه قال: أيها الأمير جئتك مهنّيا بما لو كان رسول اللّه حيّا لعزّى به، ثم قال:
قتلت أعزّ من ركب المطايا # و جئتك أستلينك في الكلام
و عزّ عليّ أن ألقاك إلاّ # و فيما بيننا حدّ الحسام [٣]
فتغيّر وجه الأمير و سكت [٤] .
[١] المحاسن و المساوىء ١/٧٤-٧٥، و يراجع ديوان الحماني/٣٣-٣٤.
[٢] انظر ثمار القلوب/١٨ و ٢٢٣.
[٣] يراجع ديوان الحماني/١٠٤، و هي (٣) أبيات.
[٤] مقاتل الطالبيين/٥٢٠.