تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٧ - ١٥٢٦-السيد الشريف الحماني أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر بن محمد بن زيد الشهيد الكوفي الحماني
تغور، له كلّ معنى ترك ذا الفطنة معنى، فهو أحلى من التهويم إلى المقلة الوسناء و أسنى.
قال ياقوت الحموي [١] : كان في العلويّة من الشهرة في الشعر و الأدب و الطبع كعبد اللّه بن المعتز في العباسيّة، و كان يقول: أنا شاعر و أبي شاعر و جدّي شاعر إلى أبي طالب [٢] .
قلت: كان أشعر أهل زمانه بشهادة إمام زمانه أبي الحسن الهادي عليه السّلام.
قال علي بن محمد النديم: دخلت على المتوكّل و عنده إبن الرضا عليه السّلام، فقال: يا علي من أشعر الناس في زماننا؟فقلت: البحتري، قال: و بعده: قلت ولد مروان بن أبي حفصة، خادمك و عبيدك، فالتفت إلى ابن الرضا عليه السّلام و قال: يا ابن عمّ من أشعر زماننا؟قال عليه السّلام: علي بن محمد العلوي. قال: و ما تحفظ من شعره؟قال عليه السّلام: قوله:
لقد فاخرتنا من قريش عصابة # بمطّ خدود و امتداد الأصابع
فلمّا تنازعنا القضاء قضى لنا # عليهم بما تهوى نداء الصوامع [٣]
يعني المساجد. قال المتوكل: و ما معنى نداء الصوامع؟قال عليه السّلام:
أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أن محمدا رسول اللّه. قال: و أبيك إنه لأشعر الناس.
و حكاه الإمام إبراهيم بن محمد البيهقي في باب محاسن الافتخار بالنبي صلى اللّه عليه و آله و سلم، و قال: و من محاسن ما قال علي بن محمد العلوي في الافتخار بعلي عليه السّلام قوله:
[١] يراجع معجم البلدان ٤/١٢٢، حيط ذكره و لكن لم يذكر هذا النصّ.
[٢] نسمة السحر ٢/٤٢٩.
[٣] ديوان الحماني/٨١، مع بعض الاختلاف، و هي ٤ أبيات.