تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٠ - ١٥١٦-أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي
فنحن بنو عمّ لنا فوق ما لكم # و نحن بنوه فوقكم في المناسب
و عبت عليا في الحكومة بينه # و بين ابن حرب و الطغاة الأسائب
فقد حكم المبعوث يوم قريضة # و لا عيب في فعل الرسول لعائب
و عبت بعمّينا أبانا سفاهة # و كم لك من عمّ عن الدين ناكب
و مثل عقيل من علي و طالب # أبو لهب من بعدكم في التقارب
و نحن أسرنا عمّنا و أباكم # فبات بليل مكفهّر الجوانب
و نحن حقّنا بالفداء دماءكم # فلا تجحدونا حقّ تلك الشواهب
و قلت أضعتم ثار زيد و كنتم # كسالى كذبتم لا هدى كلّ كاذب
أما ثار فيه الطالبي بن جعفر # فدكدك ركن الموت من كلّ جانب
يعني عبد اللّه بن معاوية بن الجواد عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب الخارج آخر أيام مروان الحمار، و قتله أبو مسلم الخراساني في حبسه.
فأمطر في جوز و في أرض فارس # سحائب موت ماطرات المصائب
إلى أن رمته عاديات دعاتكم # بسهم اغتيال نافذ نصل صائب
و قلت نهضنا شاهرين شعارنا # بثارات زيد الخير عند التجارب
و ما كان من حب لزيد و أهله # و لكنّها تشغيبة من مشاغب
دعوتم إلينا عالمين بأنكم # مكان الدنايا من ذرى و مناكب
فهلاّ بابراهيم كان شعاركم # فيرجع داعيكم بخلّة خائب
بنا نلتم ما نلتم من إمارة # فلا تظلموا فالظلم مرّ العواقب
و كم مثل زيد قد أبادت سيوفكم # بلا سبب غير الظنون الكواذب
إذا حمل المنصور من أرض يثرب # نجوم هدى تجلو ظلام الغياهب
و قطعتم بالبغي يوم محمد # قرائن أرحام لنا و قرائب
و جرّعتم تحت التراب نبيّكم # بكاسات ثكل لا تطيب لشارب
و في أرض باخمرا مصابيح قد ثوت # متربة الهامات حمر الترائب
فيا لسيوف فلّلت بمعامد # و يا لأسود صدعت بثعالب
و هرونكم أردى بغير جريرة # نجوم تقى مثل النجوم الثواقب