تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٧٩ - ١٥١٦-أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي
فقال لهم من كنت مولاه منكم # فهذا أخي مولاه قصدي و صاحبي
أطيعوه طرّا فهو منّي بمنزل # كهرون من موسى الكليم المخاطب
و قولا له إن كنت من آل هاشم # فما كلّ نجم في السماء بثاقب
و إنّك إن خوّفتنا منك كالذي # يخوّف أسدا بالضباء الربائب
و قلت بنو حرب كسوكم عمائما # من الضرب في الهامات حمر الذوائب
صدّقت منايانا السيوف و إنّما # تموتون فوق الفرش موت الكواعب
أبونا القنا و المشرفيّة أمّنا # و إخواننا جرد المذاكي الشوازب
و ما للغواني في الوغى فتعرضوا # بقرع المثاني عن قراع الكتائب
و قلت قتلنا عبد شمس فملكهم # لنا سلب هل قاتل غير سالب
فيا عجبا من حارب صار يدّعي # مواريث خير الناس ملكا لحارب
هو السلب المغصوب لا تملكونه # و هل سالب للغصب إلاّ كغاصب
أ أنفال جدّينا تحوزون دوننا # بزعمكم الأنفال يا للعجائب
و هل لطليق شركة مع مهاجر # فلا تثبوا في الدين وثب الموائب
أخو المرء دون العمّ يحوي تراثه # إذا قسّم الميراث بين الأقارب
و أولاده في محكم الذّكر فاقرأوا # أحقّ و أولى من أخيه المناسب
و منها:
و جئتم مع الأولاد تبغون إرثه # فأبعد محجوب بحاجب حاجب
و يوم حنين قال حزنا فخاره # و لو كان يدري عدّها في المثالب
و ما واقف في حومة الحرب حائر # و إن كان وسط الصفّ إلاّ كهارب
و ما شهد الهيجاء من كان حاضرا # إذا لم يطاعن قرنه و يضارب
فهلاّ كما لاقى الوصيّ مصمّما # يعصب بالهندي كبش العصائب
و قلت أبونا والد لمحمد # فأنتم بنوه دوننا في المراتب
و أدناهما من كان بالسيف دونه # يغلّ شبا سيف العدو المناصب
و سيّان من آوى و واسى بنفسه # و مزدلف يعروه بين المقانب
أبونا يقيه جاهدا و أبوكم # يجاهده بالمرهفات القواضب