تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤١١ - ١٩٢٣-جلال الدين محمد بن أسعد الدواني المحقّق المشهور بالدواني
١٩٢٣-جلال الدين محمد بن أسعد الدواني المحقّق المشهور بالدواني
المتوفّي سنة ٩٠٢ (ثنتين و تسعمائة) و قيل: سنة ٩٠٧ (سبع و تسعمائة) . قال السيد العلاّمة المهدي الطباطبائي المعروف ببحر العلوم في الفوائد الرجاليّة: جلال الدين الدواني، له رسالة نور الهداية بالفارسيّة، صرّح فيها بتشيّعه. انتهى [١] .
و في الروضات: كان في أوائل أمره على مذهب التسنّن. و لمّا كتب الحاشية الثالثة التي يردّ فيها و في سابقتها على المير صدر الدين الدشتكي الشيرازي فيما كتبه على حاشيته القديمة الأولى ثمّ الثانية و بالغ في دعوى النظر فيها و إفاضته أنواع التحقيق بما لا مزيد عليه أصابه نفس التوفيق غب ما تذكر إلى الحقّ الحقيق بفكره العميق، و قال في نفسه:
اعلم أن جدّي الصدّيق لو كان حيّا لما فهم شيئا من هذه الغوامض العلميّة و الدقائق الحكميّة و المطالب العالية الإسلاميّة، و من كان شأنه ذلك، فكيف يحقّ أن يكون خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و إماما في ديني، فرجع إلى مذهب الحقّ و استبصر في شأن أهل بيت الرسالة.
ثم كتب بعد ذلك بالفارسيّة رسالة سمّاها نور الهداية، و هي مصرّحة بتشيّعه كما ذكره بحر العلوم في الفوائد الرجاليّة. انتهى موضع الحاجة من كلام صاحب الروضات [٢] .
و الذي رأيته في الرسالة المذكورة مقدّمات عقليّة برهانيّة ضروريّة دلّت على أنه لا بدّ أن يكون الخليفة لرسول اللّه أنموذجه و مثله في القوّة العلميّة و العمليّة و النفس القدسيّة، و هذا لا يمكن الاطلاع عليه لأحد من
[١] رجال بحر العلوم ٢/١٤١.
[٢] روضات الجنّات ٢/٢٣٩-٢٤٠.