تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠٢ - ١٩١٩-الشيخ محمد بن إدريس الحلّي العجلي
و منها ما حكاه في اللؤلؤة عن رسالة الكفعمي في وفيّات العلماء، قال بعد نقل ما نقلناه من تاريخ بلوغه ما لفظه: و وجدت بخطّ ولده صالح: توفّي والدي محمد بن إدريس رحمه اللّه يوم الجمعة وقت الظهر ثامن عشر شوال سنة ثمان و تسعين و خمسمائة، فيكون عمره تقريبا خمس و خمسين سنة. انتهى [١] . و هذا واضح بحمد اللّه تعالى.
الثاني من الأمرين الذي ينبغي هنا التنبيه عليهما أن كثيرا ما يعبّر ابن إدريس عن الشيخ أبي جعفر الطوسي بالجدّ كالسيد ابن طاووس، و لم أتحقّق كيفيّة اتصاله إلى الشيخ، و أمّا ما ذكره جملة من المتأخّرين في ترجمته فمضافا إلى كونه مجرّد خرص و تخمين و غير مستند إلى مأخذ متين معدود من المحالات العاديّة.
ففي الرياض في الفصل الأول من الخاتمة: بنت المسعود بن الورّام جدّة ابن إدريس الحلّي من طرف أمّه كانت فاضلة عالمة صالحة، و قد مرّ في ترجمة ابن إدريس أن أمّ ابن إدريس بنت الشيخ الطوسي و أمّها بنت المسعود بن الورّام، و كانت أمّ ابن إدريس فيها الفضل و الصلاح، و قد أجازها و أختها بعض العلماء [٢] .
و قال أيضا: بنتا الشيخ الطوسي قد كانتا عالمتين فاضلتين، و كانت إحداهما أمّ ابن إدريس كما سبق، و قد أجازهما بعض العلماء. و لعلّ المجيز أخوهما أبو علي بن الشيخ الطوسي أو والدهما الشيخ الطوسي.
انتهى [٣] .
و في اللؤلؤة في ترجمة السيد أبي القاسم رضي الدين علي و أبي
[١] لم نعثر على هذا النصّ في لؤلؤة البحرين.
[٢] رياض العلماء ٥/٤٠٧-٤٠٨.
[٣] رياض العلماء ٥/٤٠٩.