تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠٠ - ١٩١٩-الشيخ محمد بن إدريس الحلّي العجلي
إلى غير ذلك ممّا لا حاجة إلى نقله بعد وضوح حاله.
و الشيخ تقي الدين بن داود لظنّه أن الإعراض عن أخبار الآحاد إعراض عن أخبار أهل البيت عليهم السّلام، و هو قادح في العدالة، بل في الإيمان أدرجه في الضعفاء، و مع ذلك قال محمد بن إدريس العجلي الحلّي: كان شيخ الفقهاء بالحلّة، متقنا في العلوم، كثير التصانيف، لكنّه أعرض عت أخبار أهل البيت عليهم السّلام بالكلّية [١] ، و فيه ما لا يخفى.
و قد رأيت من مؤلّفاته مختصر تفسير التبيان للشيخ أبي جعفر الطوسي. و الظاهر أنّه غير كتابه المعروف بالتعليقات الذي هو حواش و إيرادات عليه.
أقول: لا أنتقد على هذا الفاضل إلاّ بذاءة لسانه على شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي كما لا يخفى على الممارس لكلماته-رضي اللّه عنه -حتى أنه نقل كلاما للشيخ ثمّ قال: و هذا كلام يضحك الثكلى، و قد استقصى العلاّمة منه في المختلف بعد ما نقل عنه ما ردّه [٢] . قال:
و بالجملة، فهذا الرجل يخبط و لا يبالي أين يذهب، و له أمثال هذا، غفر اللّه له زلّته [٣] .
ثم قال العلاّمة النوري: و ينبغي التنبيه هنا على أمرين؛ الأول حكي في مجموعة الشهيد و نقله في البحار أيضا عن خطّه أنه قال: قال الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الإمامي العجلي: بلغت الحلم سنة ٥٥٨ (ثمان و خمسين و خمسمائة) ، و توفّي إلى رحمة اللّه و رضوانه سنة ثمان و سبعين و خمسمائة [٤] . و الظاهر أن كلمة سبعين مصحّفة من تسعين
[١] رجال ابن داود-القسم الثاني/٤٩٨.
[٢] مختلف الشيعة ٥/٣٧٢، ٧/٨٢ و ٣٠٩، ٩/٣٧٩-٣٨٠.
[٣] مستدرك الوسائل ٣/٤٨١.
[٤] بحار الأنوار ١٠٧/١٩.