تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٠٣ - ١٨١٠-السيد محسن بن السيد حسن الأعرجي
و لمّا جاء الطاعون الأعظم في العراق سنة ست و ثمانين و مائة بعد الألف، و زمت ركائب أستاذه بحر العلوم إلى خراسان إلتمس السيد بحر العلوم منه إتمام ما علّقه على وافية المولى عبد اللّه التوني. و كان السيد قد كتب إلى مباحث الحقيقة و المجاز فتأدّب عن الإتمام و شرحها بالاستقلال في مجلّدين، فكان قانونا في أصول الفقه و دستورا لمن حاول ذلك الفن. لم ينسج ناسج على منواله، و قد شحنه من التحقيقات التي أبهرت المحقّقين إلى اليوم. مكث في تصنيفه عشر سنين، و اتفق لتاريخه عجب و هو (تمامه شهر رجب) يعني في رجب سنة الألف و المائة و ست و تسعين.
و كان ابتداء الشروع سنة الطاعون سنة ١١٨٦ (ست و ثمانين و مائة بعد الألف) .
كما تقدّم و سمّاه:
١-الوافي في شرح الوافية، في مجلّدين ضخمين، يقرب من خمسين ألف بيت.
ثم صنّف بعده:
٢-المحصول و هو محصول الوافي المذكور، و هو كتاب واف في معناه، مغن عن الرجوع إلى ما سواه.
و كان-قدّس سرّه-قد كتب قبل ذلك كتابه الكبير الذي سمّاه:
٣-المعتصم، و قد رأيته بخطّه الشريف عند بعض أحفاده، و هو الذي أشار إليه في أول الوافي، قال: و لمّا منّ اللّه عليّ بالرجوع إلى المدرسة الغرويّة، جعلت كلّما مررت بمبحث من مباحث هذا الفن أبذل الجهد فيه و استفرغ الوسع في استخراج دقائقه و إظهار خوافيه، فجاء