تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٩١ - ١٧٩٠-السيد أبو علي ماجد بن السيد العالم السيد هاشم بن المرتضى البحراني
أنه رحمه اللّه كان قد أصابته في صغره عين فذهبت من حواسه الشريفة بعين، فرأى والده النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم في منامه، فقال له: إن أخذ بصره فقد أعطى بصيرته، و لقد صدق و برّ صلى اللّه عليه و آله و سلم، فإنه نشأ بالبحرين، فكان لها ثالثا و أصبح للفضل و العلم حارثا و وارثا. و ولي بها القضاء، فشرّف الحكم و الإمضاء، ثم انتقل منها إلى شيراز، فطالت به على العراق و الحجاز، و تقلّد بها الإمامة و الخطابة، و نشر خبر فضائله المستطابة، فتاهت به المنابر، و باهت به الأكابر، وفاهت بفضله ألسن الأقلام و أفواه المحابر، و لم يزل بها حتى أتاه اليقين [١] .
ثم ذكر تاريخ وفاته كما تقدّم و قطعة من شعره، رضي اللّه عنه.
ثم إن الشيخ الحرّ ذكره في أول باب الميم السيد ماجد بن علي ابن مرتضى البحراني، قال: كان فاضلا جليلا شاعرا أديبا، له رسالة في الأصول. اجتمع مع الشيخ البهائي (ره) ، و كان بينهما مودّة، و كان الشيخ يثني عليه و يبالغ في ذلك. انتهى [٢] .
ثم استظهر اتحاده مع السيد ماجد بن هاشم بن علي بن مرتضى صاحب الترجمة عند ذكره [٣] ، و هو معلوم عند أهل العلم بالتراجم، لكن الشيخ لم يعرفه أولا و الرسالة التي ذكرها في الأصول هي رسالة مقدّمة الواجب.
و السيد يروي عن الشيخ البهائي (ره) ، و قد تقدّم أنه كتب له إجازة مفصّلة بل قد قرأ عليه رسالته الاثني عشريّة في الصلاة، و كتب في آخرها إنهاءها و إجازته لها بخطّه، و هي عندي. فالسيد من تلامذة الشيخ.
[١] سلافة العصر/٤٩٢.
[٢] أمل الآمل ٢/٢٢٥.
[٣] أمل الآمل ٢/٢٢٦.