تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٨٨ - ١٧٩٠-السيد أبو علي ماجد بن السيد العالم السيد هاشم بن المرتضى البحراني
كان شيخنا العلاّمة معجبا بقصيدته الرائيّة التي في مرثيّة الحسين عليه السّلام التي مطلعها:
بكى و ليس على صبر بمعذور # من قد أظلّ عليه يوم عاشور
و له معان متكثّرة في نظمه، و من بديع ذلك قوله:
لشيب رأسي بكت عيني و لا عجب # تبكي العيون لوقع الثلج في القلل
اجتمع رحمه اللّه في سنة بالشيخ العلاّمة البهائي (قدّس سرّه) في دار السلطنة أصفهان المحروسة فاعجب به شيخنا البهائي.
حكى بعض مشايخنا أنه سئل السيّد (قدّس سرّه) في محضر الشيخ (قدّس سرّه) عن مسألة فأوجز السيد الجواب تأدّبا مع الشيخ فأنشد الشيخ (قدّس سرّه) :
حمامة جرعى حومة الجندل أسجعي # فأنت بمرأى من سعاد و مسمع
فأطال السيد الكلام في ذلك فاستحسنه الشيخ.
و حدّثني الشيخ العلاّمة (قدّس سرّه) أن السيد لمّا اجتمع بالشيخ البهائي كان في يد الشيخ سبحة من التربة الحسينية، سلام اللّه على مشرّفها، فتلا الشيخ على السبحة فقطر منه ماء على طريقة ما تستعمله أهل الشعابذة و العلوم الغريبة، فسأل السيد: أيجوز التوضّؤ به؟فقال السيد: لا يجوز، و علّله بأنه ماء خيالي لا حقيقي، و ليس من المياه المتأصّلة المنزلة من السماء أو النابعة من الأرض فاستحسنه الشيخ.
و استجاز من الشيخ (قدّس سرّه) ، فكتب له إجازة طويلة تشتمل على تأدّب عظيم في حقّه و ثناء جليل و تقريظ عظيم. و قد وجدت الإجازة في خزانة كتب بعض الأعيان سنة ١١٥٣، و لو لا ضيق المقام لنقلتها [١] .
و للسيد (قدّه) :
[١] أشار إليها في بحار الأنوار ١٠٩/١٤٨.