تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٧٠ - ١٧٦٥-أبو صخر كثيّر بن عبد الرحمن الخزاعي
يحلفون له إلاّ بحقّ علي بن أبي طالب، و لا يرضون منه إلاّ إذا حلف بأمير المؤمنين عليه السّلام، لعلمهم أنه لا يحلف به إلاّ صادقا.
قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء أنه كان من أصحاب الباقر عليه السّلام [١] . و روى أن الباقر عليه السّلام قال له: تزعم أنك من شيعتنا و تمدح آل مروان؟!قال: إنّما أسخر منهم و أجعلهم حيّات و عقارب، و آخذ أموالهم.
و ذكر السيد المرتضى في الغرر و الدرر أن أبا جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال لكثيّر: امتدحت عبد الملك بن مروان؟!فقال: لم أقل له «يا إمام الهدى» ، إنما قلت له: يا شجاع و الشجاع حيّة، و يا أسد و الأسد كلب. فتبسّم أبو جعفر عليه السّلام [٢] .
و هذا يدلّ على أنه كان يوري على بني أميّة في مدايحه.
قال السيد: و العامّة لعلمهم بتشيّعه رموه تارة باعتقاد مذهب الكيسانيّة، و تارة بالقول بالتناسخ، و تارة بعدم الدين و الحمق، و أخرى بالزندقة و الإلحاد، و غير ذلك لأنّهم رووا أنّه لمّا حضرته الوفاة قال:
برئت إلى الإله من ابن أروى # و من دين الخوارج أجمعينا
و من عمر برئت و من عتيق # غداة دعي أمير المؤمنينا
قال ابن شهرآشوب: لمّا مات كثيّر، رفع جنازته الباقر عليه السّلام و عرقه يجري. و كانت وفاته في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة [٣] .
قال السيد في الدرجات الرفيعة: إن صحّ أنه كان كيسانيّا، فالظنّ
[١] معالم العلماء/١٥٢.
[٢] أمالي المرتضى ١/٢٠٧.
[٣] معالم العلماء/١٥٢.