تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٦٤ - ١٧٦٠-الشيخ كاظم الازري بن الحاج محمد بن الحاج مراد بن مهدي بن ابراهيم بن عبد الصمد بن علي
ثلاث و أربعين و مائة بعد الألف في غرّة جمادى الأولى ببغداد، و توفّي بها سنة ١٢١٢ (إثنتي عشرة و مائتين بعد الألف) .
كان فاضلا متكلّما حكيما أديبا شاعرا مفلقا، لا يبارى و لا يجارى.
تقدّم على كلّ شعراء عصره في كلّ المشرق، و هو صاحب الهائيّة:
لمن الشمس في قباب قباها # شفّ جسم الدجى بروح ضياها
و كانت تزيد على ألف بيت، أكلت الأرضة جملة منها و بقي منها ما في أيدي الناس. أخرجه السيد الإمام العلاّمة السيد صدر الدين من تلك اللولة التي أكلت الأرضة جملة منها.
كانت النسخة موضوعة في دولاب خوفا عليها، و لمّا أخرجوها و إذا قد تلف منها جملة، فقدّموها إلى حضرة السيد (قدّس سرّه) ، فأخرج منها هذا الموجود اليوم الذي خمّسه الشيخ الفاضل الشيخ جابر الكاظمي الشاعر الشهير المتقدّم ذكره، و قد طبعت على الحجر في إيران مع التخميس مرّتين، و طبع بعض شعره ببومباي [١] ، و له غيره في مجاميع.
و كان هذا الشيخ من أجلاّء فضلاء عصره معظّما عند الوزراء و البيكوات و العلماء، حتى أن السيد بحر العلوم المهدي الطباطبائي كان يقدّمه على العلماء الأجلاّء إذا دخل عليه. و كان يراه بالعين التي كان الإمام الصادق عليه السّلام يرى بها هشام بن الحكم لمّا كان يظهر من حسن مناظراته مع الخصوم و براعته في الكلام معهم في الإمامة في ذلك العصر الذي كان سوق الخصوم فيه قائما و التقيّة شديدة، و مع ذلك كانت كلمته هي العليا و نصرته للدين قويّة.
[١] و لم تطبع الهائيّة معه، فقد ورد في آخره بعد إثبات مطلعها: «و حيث إن هذه الهائية قصيدة مستقلّة بنفسها... لم نلحقها بهذا الديوان» . ديوان الشيخ كاظم الأزري/١٩٠.