تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢١٤ - ١٦٨٩-أبو فراس، الفرزدق
قال السيد المرتضى في الدرر و الغرر: و كان الفرزدق شيعيّا مائلا إلى بني هاشم. قال: و كان قد نزع في آخر عمره عمّا كان من القذف و الفسق و راجع طريقة الدين على أنه لم يكن في خلال فسقه منسلخا عن الدين جملة و لا مهملا أمره أصلا [١] .
ثمّ ذكر أمورا تدلّ على ذلك، قال: و كانت وفاته في أول سنة مائة و عشر، و قيل: اثنتي عشرة، و قيل: سنة أربع عشرة. و كان قد قارب المائة.
و قال في رياض العلماء: أبو فراس الفرزدق الشاعر الماهر المعاصر لجرير المعروف بالفرزدق الشيعي الإمامي المادح لمولانا علي ابن الحسين عليهما السّلام بقصيدة معروفة في كتب رجال أصحابنا كالكشّي [٢] و غيره. و قد مدحه أصحاب الرجال من علمائنا و عدوّه من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليه السّلام [٣] . انتهى.
و حديث ملاقاته للحسين عليه السّلام و هو خارج من الحرم و مسألته عن بعض مناسك الحجّ و قوله لصاحبه لمّا سأله عن معرفته بالحسين عليه السّلام:
كيف لا أعرفه و هو إمامي و قد قلت فيه شعرا من قبل.
و أنشده قصيدته الميميّة التي أضاف إليها بعض الأبيات في مدح الإمام زين العابدين عليه السّلام و أنشدها أمام هشام بن عبد الملك في المسجد الحرام كما رواه محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤل [٤] يدلّ على تقدّم معرفته و كمال إيمانه و تشيّعه.
و كان أشعر شعراء عصره. قال السيوطي في المزهر عن الحمي
[١] أمالي المرتضى ١/٤٥.
[٢] انظر رجال الكشي/١٣٠-١٣٢.
[٣] يراجع رياض العلماء ٤/٣١٤-٣١٥.
[٤] مطالب السؤل ٢/٣٣.