تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢١ - ١٤٤٥-السيد الأجلّ بهاء الدين علي بن عبد الحميد النجفي
و أعجب من ذلك ما ذكره في البحث الأول من الباب الخامس في بيان حقيقة النفس و بقائها بعد الموت و تجرّدها بعد ذكر نبذة من الأدلّة العقليّة و النقلية ما لفظه: و يعضد صحّة هذا الخبر ما حكى لي أحد مشايخي عن شيخه أنه حكى له أحد طلبة العلم من العجم أنه مات شخص من الأعاجم و خرج الناس يصلّون عليه و خرج معهم فكشف له عن بصيرته فرأى مثالا على قدر النعش من أوله إلى آخره مرتفعا عنه يسير بسيره و هو يقول ما مضمونه: إن قدح الملك كان بيدك مدّة لكن أنت ما عرفته فما حيلة الغير، و قد كنت قاربت أن تغلب و تفوز بالغلبة لكنّك أفسدت ذلك بسوء تدبيرك فما حيلة الغير. انتهى.
و قال رحمه اللّه في ضمن أحوال الحجّة عليه السّلام بعد نقل خبر علي بن ابراهيم ابن مهزيار و لقاء الإمام عليه السّلام بقرب الطائف ما لفظه: و أمّا الحمرة التي ذكرها، صلى اللّه عليه و على آبائه الطاهرين، فقد ظهر ليلة الاثنين خامس جمادى الأولى سنة اثنتين و سبعين و سبعمائة بعد العشاء الآخرة حمرة عظيمة أضاءت لها أقطار السماء، و كان خروجها من المغرب، و انتشرت حتى ملأت نصف الأفق و شاهدها كثير من الناس بالمشهد الشريف الغروي، سلام اللّه على مشرّفه.
و حكى لي الشيخ الصّالح حسن بن عبد اللّه أنه كان تلك الليلة بعذار زبيد فلمّا ظهرت هذه الحمرة و علا صوتها، توهّم أهل العذار أن ذلك حريق عظيم وقع في بعض جمايعهم فقاموا فزعين يتعرّفون ذلك فشاهدوا الحمرة و فيها أعمدة بيض عدّها جماعة منهم فكانت خمسة و عشرين عمودا و للّه عاقبة الأمور. انتهى.
هذا و يروي هذا السيد الجليل عن فخر المحقّقين ابن المطهّر، و عن السيد عميد الدين، و عن السيد أخيه ضياء الدين، و عن شيخنا الشهيد محمد بن مكّي.