تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٢٨ - ١٥٨٥-السيد الأجلّ رضي الدين علي بن موسى بن جعفر
قال العلاّمة في إجازته لبني زهرة: و من ذلك جميع ما صنّفه السيدان الكبيران السعيدان رضي الدين و جمال الدين أحمد ابنا موسى ابن طاووس الحسنيان (قدّس اللّه روحيهما) ، و هذان السيّدان زاهدان عابدان ورعان. و كان رضي الدين علي صاحب كرامات، حكى لي بعضها و روى لي والدي، رحمة اللّه عليه، البعض الآخر [١] . انتهى.
قال العلاّمة النوري (ره) في فوائد المستدرك: فمن ذلك ما ذكره في كتاب أمان الأخطار بما لفظه: إن بعض الجواري و العيال جاؤوني ليلة منزعجين، و كنت إذ ذاك مجاورا بعيالي لمولانا علي عليه السّلام فقالوا: قد رأينا مسلخ الحمام تطوي الحصر الذي كان فيه و تنشر، و ما نبصر من يفعل ذلك، فحضرت عند باب المسلخ و قلت: سلام عليكم. قد بلغني عنكم ما قد فعلتم و نحن جيران مولانا علي عليه السّلام و أولاده وضيفانه، و ما أسأنا مجاورتكم فلا تكدّروا علينا مجاورته و متى فعلتم شيئا من ذلك شكوناكم إليه، فلم نعرف منهم تعرّضا لمسلخ الحمام بعد ذلك أبدا.
و من ذلك ما في الكتاب المذكور قال: ابنتي الحافظة الكاتبة شرف الأشراف كمّل اللّه له تحف الألطاف عرّفتني أنها تسمع سلاما عليها ممّن لا تراه، فوقفت في الموضع فقلت: سلام عليكم أيها الروحانيّون فقد عرّفتني ابنتي شرف الأشراف بالتعرّض لها بالسلام، و هذا الإنعام يكدّر علينا عيشنا و نحن نخاف منه أن ينفر بعض العيال منه، و أسأل أن لا تتعرّضوا لنا بشيء من المكدّرات و تكونوا معنا على جميل العادات، فلم يتعرّض لها أحد بعد ذلك بكلام [٢] .
و من ذلك ما فيه قال: و كنت مرّة قد توجّهت من بغداد إلى الحلّة
[١] إجازة العلاّمة لبني زهرة-بحار الأنوار ١٠٧/٦٣-٦٤.
[٢] الأمان من أخطار الأسفار/١٢٨.