تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٠٤ - ١٥٥٣-أبو الحسن علي بن أبي الغنائم محمد النسّابة
الأحول، بن أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن علي الضرير أبي القاسم بن محمد بن يحيى الصوفي، بن عبد اللّه بن محمد بن عمر الأطرف، بن علي بن أبي طالب عليه السّلام، المعروف بالصوفي، لأنه من ولد يحيى الصوفي و المعروف بالعمري أيضا لأنّه من ولد عمر الأطرف بن أمير المؤمنين عليه السّلام.
كان-كما في الدرجات الرفيعة-علاّمة النسب المشهور و فهّامة الأدب المذكور، انتهى إليه علم النسب في زمانه و تميّز به على أمثاله و أقرانه، و صار قوله حجّة من بعده و محجّة يسلكها المهتدي لقصده، و المتأخّرون من النسّابين كلّهم عيال عليه و ما منهم إلاّ من يروي عنه و يستند إليه. سخّر اللّه له هذا العلم تسخيرا و لقي فيه من أجلاّء المشايخ خلقا كثيرا، و صنّف فيه كتاب المبسوط و المجدي و الشافي و الشجري.
و كان يسكن البصرة ثم انتقل منها سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة، و سكن الموصل و تزوّج بامرأة هاشميّة من بيت قديم بالموصل له رئاسة و فيه ستر، يعرف بيت آل عيسى الهاشمي فولدت له ولديه أبا علي محمد، و أبا طالب هاشما و غيرهما.
و دخل بغداد مرارا آخرها سنة خمس و عشرين و أربعمائة، و اجتمع بالشريفين الأجلّين المرتضى و الرضي و حضر مجالسهما و روى عنهما.
و كان أبوه أبو الغنائم أيضا إماما في فنّ النسب. و كان يكاتب من الأمصار البعيدة في تحرير الأنساب المشكوك فيها فيجيب بما يعوّل عليه من إثبات أو نفي فلا يتجاوز قوله.
و بالجملة، فقد رزق هو و ولده أبو الحسن العمري المذكور من هذا العلم حظّا وافرا. و لم يتيسّر لأحد من علماء النسب ما تيسّر لهما.