بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٧ - مفهوم المشتق
لكنه (قدّس سرّه) تنظر فيما أفاده بقوله: و فيه نظر لأن الذات الماخوذة مقيّدة بالوصف قوة أو فعلا، إن كانت مقيّدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة، و إلّا صدق السلب بالضرورة، مثلا: لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل كاتب بالضرورة انتهى (١).
الواقع و ربما لا يكون، فلا يكون ثبوت الحصة ضروريا للإنسان الكلي، لكنه لا يخفى ان هذا يتم في الانسان، لا في مثل زيد كاتب، فان المحمول على زيد نفس زيد لعدم كون زيد الذي هو الموضوع كليا فلا تغفل.
(١) توضيح مراد صاحب الفصول على مقتضى هذه العبارة التي نقلها المصنف عنه ان يقال: ان الموضوع في مثل قضية: زيد كاتب.
اما ان يكون ملحوظا مع الكتابة: أي بشرط الوجود، او يكون ملحوظا لا مع الكتابة: أي بشرط العدم، او يكون ملحوظا لا مع الكتابة، و لا مع عدم الكتابة:
أي لا بشرط.
فعلى الاول تكون جهة القضية هي ضرورة الوجود، لأن زيدا الملحوظ بشرط الكتابة يصدق عليه الكاتب بالضرورة لا بالامكان، و زيدا الملحوظ بشرط عدم الكتابة يكون عدم صدق الكاتب عليه ضروريا، فلا يصدق الكاتب عليه بالامكان فضلا عن ان يصدق عليه بالضرورة، نعم لو لحظ زيد لا بشرط يكون صدق الكاتب عليه بالامكان.
فحاصل مراد صاحب الفصول في هذا النظر على ما اورده على الشريف: هو ان الايراد الذي اوردناه على الشريف- من ان حمل المقيد بقيد غير ضروري لا يكون ضروريا و لا يلزم منه الانقلاب بناء على التركيب- لا يصح على اطلاقه، فانه لو كان الموضوع ملحوظا مع الكتابة يلزم الانقلاب، لوضوح صدق الكاتب بالضرورة على