بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩٥ - العاشر الصحيح و الاعم
فافهم (١).
الصدق»: أي عدم صدق الصلاة على من أتى بصرف الاركان، مع تركه كل جزء آخر و شرط.
فاتضح: ان كون الاركان هي الجامع غير مطرد، و لا منعكس.
و الثالث: انه لو كان الجامع الاركان، فاذا تكون هي المسماة بلفظ الصلاة و لا اشكال، و لا ريب ان هناك اجزاء تنضم اليها، و شرائط، لأجل حصول الفرد الذي يسقط به الامر. و عليه تكون الاجزاء التي تدخل في المأمور به خارجة عما وضع له لفظ الصلاة، و يكون هناك كلّ آخر و هو المأمور به و الذي وضع له لفظ الصلاة جزء منه. و حينئذ فلو استعمل لفظ الصلاة الموضوع لجزء من الكل المأمور به في مجموع المأمور به لكان استعمالا مجازيا، من استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل، و ليس من باب اطلاق اللفظ الموضوع للكلي على فرده، فان استعمال اللفظ الموضوع للكلي على فرده له نحوان: تارة يطلق عليه، لأنه فرده و مصداقه، و هذا استعمال حقيقي في نفس ما وضع له اللفظ، و اخرى يستعمل في الفرد بخصوصه و مشخصاته، و في هذا يكون استعمالا مجازيا، اما استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل فلا يصح، الّا بنحو المجازية، لأن الكل ليس فردا للجزء، و لا مصداقا له، و لا يلتزم القائل بالاعم: بان اطلاق لفظ الصلاة على مجموع الاجزاء و الشرائط من المجاز.
(١) لعله يشير الى: ان لحاظ الموضوع لا بشرط لا ينفع في جواز استعمال اللفظ الموضوع للماهية لا بشرط في صحة استعماله في البشرطشيء استعمالا حقيقيا مع فرض كون الشيء داخلا في المستعمل فيه. نعم، يصدق اللابشرط شيء باعتبار حصول ما هو موضوع له و تحققه معه، فان الانسان- مثلا- موضوع للماهية لا بشرط الكتابة و عدمها، و هو يصدق على نفس الانسان الكاتب صدقا حقيقيا، لا على الانسان مع فرض كون الكتابة بعض المستعمل فيه.