بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩٦ - العاشر الصحيح و الاعم
ثانيها- ان تكون موضوعة لمعظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا. فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمى، و عدم صدقه عن عدمه.
و فيه، مضافا الى ما اورد على الاول أخيرا: انه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى فكان شيء واحد داخلا فيه تارة و خارجا عنه اخرى، بل مرددا بين ان يكون، هو الخارج او غيره عند اجتماع تمام الأجزاء، و هو كما ترى، سيّما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات (١).
(١) هذا التصوير الثاني للجامع على الاعم.
و حاصله: ان يكون لفظ الصلاة- مثلا- موضوعا لمعظم الأجزاء التي بحيث متى حصلت في الخارج صدق عليها انها صلاة، و لعل السبب في هذه الدعوى: و هو كون الصلاة موضوعة لمعظم الاجزاء انّا نرى صدق الصلاة لو أتى بالمعظم صدقا حقيقيا، و ان لم تكن صحيحة، و اذا أتى ببعض الاجزاء بحيث لا يكون المعظم لا يصدق عليها الصلاة، و لو فاسدة فيكشف هذا الصدق في مقام حيث يوجد المعظم، و عدم الصدق في آخر حيث لا يتحقق المعظم عن انها موضوعة لنفس المعظم، لا لخصوص الصلاة الصحيحة.
و اورد عليه في المتن:
اولا: بانه يرد عليه الايراد الاخير الذي اورده على فرض كون الجامع هو الاركان، و هو لزوم كون استعمال لفظ الصلاة بناء على وضعها لمعظم الاجزاء في الفرد التام الجامع لجميع الاجزاء و الشرائط استعمالا مجازيا، و من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل، و الوجدان على خلافه. و اليه اشار بقوله: «و فيه مضافا الى ما اورد على الاول أخيرا».