بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٥٢ - الفصل الثالث فى الاجزاء
أو القضاء (١)، فإنه بعيد جدا (٢).
رابعها: الفرق بين هذه المسألة، و مسألة المرة و التكرار، لا يكاد يخفى، فإن البحث هاهنا في أن الاتيان بما هو المأمور به يجزي عقلا، بخلافه في تلك المسألة، فإنه في تعيين ما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصيغة بنفسها، أو بدلالة أخرى. نعم كان التكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء لكنه لا بملاكه، و هكذا الفرق بينها و بين مسألة تبعية القضاء للاداء، فإن البحث في تلك المسألة في دلالة الصيغة على التبعية و عدمها، بخلاف هذه المسألة، فانه كما عرفت في أن الاتيان بالمأمور به يجزي عقلا عن إتيانه ثانيا أداء أو قضاء، أو لا يجزي، فلا علقة بين المسألة و المسألتين أصلا. إذا عرفت هذه الامور، فتحقيق المقام يستدعي البحث و الكلام في موضعين (٣):
باعتبار الشرطية- مثلا- اعم من الطهارة الواقعية او الظاهرية، كما سيأتي قريبا- إن شاء اللّه-.
(١) يشير به الى التفسير الثاني.
(٢) قد عرفت سبب البعد.
(٣) لا يخفى انه لا وجه لتوهم عدم الفرق بين هذه المسألة و مسألتي المرة و التكرار، و تبعية القضاء للاداء، لاختلاف العناوين اختلافا تاما، إلّا انه حيث كان الغرض من البحث في هذه العناوين هو النتيجة المترتبة على البحث، و نتيجة البحث في المرة و التكرار هو الاجتزاء بالاتيان مرة واحدة على القول بالمرة، و تكرار العمل ثانيا على القول بالتكرار، و البحث في مسألة الاجزاء ايضا نتيجته على القول بالاجزاء هو اتيان العمل مرة واحدة، و على القول بعدم الاجزاء تكرار العمل ثانيا، فلذلك توهم عدم الفرق بين المسألتين.