بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٠ - ادلة كون المشتق حقيقة في المنقضي
.....
اختلاف ما يراد من المبدأ في كونه حقيقة أو مجازا» كما تقدم في المقدمة الرابعة: ان النزاع في المقام في هيئة المشتق، و انها هل هي موضوعة لخصوص المتلبس، او للاعم منه و من المنقضى؟
و اما المادة فمختلفة فتارة يراد منها الملكة، و اخرى يراد منها الحرفة و الصناعة، و ثالثة يراد من المبدأ معنى مجازيا مثلا- لا معناه الحقيقي، كما في المقام فانه اريد من القتل عدم الروح عن تأثير، لا ازهاقها فلا يكون لها حالة انقضاء، بخلاف الازهاق فان له حالة انقضاء، و لذا لو اريد الازهاق يصح ان يقال: هذا ليس بمقتول بالفعل، و ليس بمضروب بالفعل، بل كان مقتولا و كان مضروبا، و لذا قال (قدّس سرّه): «و اما لو اريد منه نفس ما وقع على الذات مما صدر عن الفاعل» و هو الازهاق- مثلا- الحاصل من القاتل، و نفس الحدث الفعلي الحاصل من الضارب فانه على هذا يصح سلبه عن المنقضى عنه، و لا يصح حمله عليه في حال الانقضاء.
نعم، لو اريد من الحمل و عدم صحة السلب لحاظ حال التلبس: أي ان يراد من قولك: مقتول و مضروب انه كان مقتولا و مضروبا فيكون الحمل بلحاظ حال التلبس، و كذا عدم صحة السلب فانه لا يصح ان يقال: انه لم يكن مقتولا و لا مضروبا في الزمن السابق، و قد عرفت ان النزاع ليس بلحاظ حال التلبس، و انما النزاع في حملها على المنقضى عنه بالفعل باعتبار كونها فردا له حقيقيا بالفعل في حال انقضاء التلبس، فاذا اريد من القتل نفس الازهاق، و ان الحمل ليس بلحاظ حال التلبس فلا يصح الحمل، بل يصح ان يقال: ليس هذا بمقتول بالفعل، و لا بمضروب بالفعل و لذا قال (قدّس سرّه): «فانما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس و الوقوع كما عرفت لا بلحاظ الحال ايضا لوضوح صحة ان يقال انه ليس بمضروب الآن، بل كان» أي لو اريد في مقام الحمل عدم لحاظ حال التلبس، و اريد من المبدأ في القتل نفس الازهاق و نفس الحدث الحاصل من الضارب فانه لا يصح