بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٩ - الثالث عشر فى المشتق
إلا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق، كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه (١)، فهذا القسم من الجوامد أيضا محل النزاع. كما يشهد به
و عرضي الشيء غير العرض* * *ذا كالبياض ذاك مثل الأبيض [١].
نعم، يطلق العرضي على معنيين آخرين و هما غير مرادين للمصنف في المقام ايضا.
فان العرضي يطلق في قبال الذاتي في باب الكليات: أي الجنس، و الفصل، و النوع، و من الواضح ان المراد من العرضي في هذا الاطلاق ما يقابل الجوهر. و عليه فالعرض بجميع مقولاته من العرضي بهذا المعنى، و هذا ليس بمراد لجعله في مقابل العرض في المقام.
و يطلق العرضي ايضا على ما يقابل الذاتي في باب البرهان: و هو ما ينتزع من نفس ذات الشيء من غير توسط شيء، كالانقسام بمتساويين للأعداد الزوجية، و الامكان للممكن. و يقابله العرضي و هو ما لا يكفي في انتزاعه نفس الذات، بل لا بد في انتزاعه من ضم شيء الى الذات، كالضحك و البياض فانهما لا يكفي في انتزاعهما نفس الذات، كالامكان و الانقسام بمتساويين.
و ليس هذا مرادا للمصنف ايضا، لأنه مثل للعرضي بالرقية و الزوجية و جعله في قبال البياض و الضحك، بل غرضه من العرضي هو ما قلناه: و هو المقابل للاعراض جميعها: من الاعراض النسبية كالفوقية: أي مقولة الاضافة و المقولات غير النسبية الاخرى كالبياض: أي كمقولة الكيف و ساير المقولات الأخر غير النسبية، و ينحصر مراده على هذا بالامر الانتزاعي الذي يكون مبدؤه من الاعتباريات، كالزوجية و الرقية و امثالهما.
(١) أي اختصاص عنوان النزاع بالمشتق الظاهر منه هو المشتق الاصطلاحي: و هو
[١] منظومة السبزواري، قسم المنطق: ص ٢٩ حجري.