بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٨ - الثالث عشر فى المشتق
ثم إنه لا يبعد أن يراد بالمشتق في محل النزاع، مطلق ما كان مفهومه و معناه جاريا على الذات و منتزعا عنها، بملاحظة اتصافها (١) بعرض أو عرضي و لو كان جامدا، كالزوج و الزوجة و الرق و الحر (٢)، و إن ابيت
فاطلاق مقتل الحسين (عليه السّلام) عليه إما باعتبار وضعه ليوم العاشر من المحرم فهو يصدق على كل يوم عاشر منه، و إما باعتبار المشابهة.
و أما اسم الآلة فانها موضوعة لما اعد لذلك المبدأ لا لمن تلبس بذلك المبدأ بالفعل كما اعترف هو به فإنه قال: إنها موضوعة لما اعد لذلك.
و أما اسم المفعول في الامثلة التي ذكرها فيظهر الجواب عنها مما ذكرنا: من ان انحاء التلبسات مختلفة، فان المقتول إنما يصدق على غير المتلبس بزهاق الروح بالفعل، لأن المراد فيه من ليس له روح بواسطة القتل، لا المتلبس بزهاق الروح بواسطة القتل.
و الى هذا الجواب اشار بقوله: «و لعل منشأه توهم كون ما ذكره الخ».
(١) بأن يراد بالمشتق معناه اللغوي: و هو كل مفهوم كان جاريا و محمولا على الذات لاتصافها بمبدئه، فان ذلك الاتصاف سبب لانتزاع ذلك المفهوم و حمله عليها سواء كان ذلك المبدأ عرضا من الأعراض، أو عرضيا: أي أمرا اعتباريا، كالزوجية و الرقية، فمثل زوج ورق هو من المشتق الداخل في محل النزاع، و لا يختص النزاع بخصوص المشتق الاصطلاحي و هي الاوصاف المشتقة من المصدر كاسم الفاعل و اسم المفعول و غيرهما.
(٢) حيث جعل المبدأ منقسما الى العرض و العرضي فلا يعقل أن يريد من العرضي هو المشتق من العرض كالابيض في اصطلاح المنطقيين. فانه يسمى عندهم بالعرضي، و لذا قال السبزواري: