بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٨ - وضع الفاظ العبادات
.....
من الحيض و اذا لم يكن المراد منها الصحيحة فلا بد و أن يكون المراد من الصلاة الاعم. و الظاهر ان ارادة الاعم منها لا للحاظ علاقة فيتم الاستدلال بهذه الرواية على ان الصلاة موضوعة للاعم، و لو كانت موضوعة للصحيح للزم لحاظ العلاقة بهذه الرواية و هو خلاف الظاهر، أو يلزم كون النهي في الرواية ليس نهيا تكليفيا و هو ايضا خلاف الظاهر، فانه مع حمل الرواية على غير التكليف يمكن ان يكون المراد من الصلاة في الرواية هو الصحيح لكنه خلاف الظاهر، فمع الالتزام: بكون النهي تكليفيا و ان المراد من الصلاة هي الصحيحة- يلزم تعلق النهي بغير المقدور و هو واضح البطلان. و اما اذا كان المراد منها الاعم، فلا مانع من الالتزام: بكون النهي تكليفيا لقدرة الحائض و تمكنها من تركها لها في حال الحيض. و قد عرفت: ان الظاهر ان هذا الاستعمال من دون لحاظ العلاقة فيتم المطلوب و هو كونها موضوعة للاعم.
و من المعلوم انه اذا ثبت وضع الصلاة للاعم يثبت للاعم في ساير الفاظ العبادات، لعدم الفرق بينها و بين سائر الفاظ العبادات، و ان الامر في الجميع على نحو واحد.
و يرد على هذا الاستدلال.
اولا: الايراد الاول على الرواية السابقة، لذا جعله المصنف هو الجواب المشترك بين الروايتين.
و حاصله: أنه لا يثبت بهذا الاستدلال اكثر من ان الصلاة قد استعملت في هذه الرواية في الاعم، و الاستعمال اعم من الحقيقة و المجاز، و لا وجه لدعوى المقدمة الاخيرة و هي ان الاستعمال من دون لحاظ العلاقة، فان المستعمل هو الشارع، و لم يحرز كيفية استعماله.
و ثانيا: و هو الجواب المختص بهذه الرواية: و هو ان النهي في هذه الرواية للارشاد الى عدم قدرة الحائض على الصلاة الصحيحة، فيكون المراد منها: اتركي الصلاة: أي الصحيحة لانك لا تقدري عليها في حال الحيض، و لا بد من الالتزام: بكون النهي فيها للارشاد، لا للمولوية، بل حتى لو قلنا بالاعم لقلنا: بان المراد من الصلاة في