الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٢٩ - المقدمة الموصلة
ص ١٨٤/ ١١٥: و اما عدم ... الخ، في الفصول ان المقدمة انما تتصف بالوجوب إذا ترتب عليها المامور به ورد بوجوه:
احدها: ان ترتب المأمور به ليس غرضا للمقدمة و لا دخيلا في غرضها ليعتبر في اتصافها بالوجوب اما الاول فلوضوح أنّه بعد تمام المقدمات يمكن أن يختار المأمور اتيان المأمور به و يمكن ان يختار عدمه؛ و اما الثاني:
فلأن الغرض من المقدمة حصول التمكن من ذيها و هو يحصل بمجرد وجود المقدمة سواء ترتب عليها ذيها ام لا فانّ المأمور بشراء اللحم إذا دخل السوق حصل التمكن و سقط عنه وجوب هذه المقدمة و ان لم يشتر اللحم لامتناع تحصيل الحاصل.
ص ١٨٥/ ١١٦: فان الواجب ... الخ، و بالجملة في الغالب يكون المأمور به فعلا مباشريا ذمامه بيد المأمور فانّ المأمور بشراء اللحم بعد تمام المقدمات يمكن ان يشتريه و يمكن ان لا يشتريه فالمأمور به ليس قهري الترتب على مجموع المقدمات فضلا عن آحادها فكيف يكون ترتبه معتبرا في اتصافها بالوجوب نعم قد يكون المأمور به فعلا توليديا يحصل قهرا بعد تمام المقدمات فانّ المأمور باحراق الحطب إذا القاه في النار حصل الاحراق قهرا ففي مثله يعقل كون اتصافها بالوجوب لاجل الترتب.
ص ١٨٥/ ١١٦: و من هنا ... الخ، الرد الثاني انه لو كان الواجب خصوص المقدمة الموصلة فلا تتصف بالوجوب آحاد المقدمات و لا مجموعها في المباشري إذ الآحاد لا يستلزم ترتب ذيها و المجموع يستلزمه بانضمام الارادة و مباديها الّا انها اي الارادة ليست (بنظر الماتن (ره)) اختيارية فلا تقبل الايجاب فينحصر الوجوب المقدمي في المجموع في الفعل التوليدي.
ص ١٨٦/ ١١٧: و لانّه لو كان ... الخ، الرد الثالث ان من راجع وجدانه